ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة استهدفت طوابير من الفلسطينيين تنتظر مساعدات قرب دوار الكويت بمدينة غزة. وذلك للمرة الثانية خلال ساعات.
وقالت وزارة الصحة في غزة إنه تم نقل 11 شهيدا و100 مصاب إلى مجمع الشفاء الطبي جراء قصف مروحية ومدفعية الاحتلال الإسرائيلي طوابير من الأهالي تنتظر المساعدات عند دوار الكويت.
وأشارت الوزارة إلى أن أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع، نظرا لخطورة الإصابات التي تصل إلى المستشفيات.
وأفاد مراسل الجزيرة إسماعيل الغول بأن القصف في دوار الكويت بمدينة غزة وقع خلال وجود عدد كبير من النازحين وهم ينتظرون المساعدات، مضيفا أن القصف تسبب في أضرار مادية كبيرة.
وأكد شهود عيان أن عددا من الجثث ما زالت ملقاة على الأرض. وأظهر مقطع فيديو التقطه أحد الصحفيين من المكان، جثامين عدد من الشهداء في مكان المجزرة، بينهم أطفال.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية أن عشرات الفلسطينيين استشهدوا وأصيبوا، جراء قصف لمدفعية الاحتلال وإطلاق نار من طائراته الحربية والمسيّرة، أثناء انتظار المساعدات.
وعقب هذه المجزرة حملت حركة حماس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المسؤولية عن استمرار مجازر الاحتلال التي ترتكب بسلاح ودعم أميركي مفتوح.
وأشارت في بيان إلى أن فشل المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات ضد الاحتلال كان بمثابة الضوء الأخضر لارتكاب مزيد من الجرائم وحرب الإبادة ضد الشعب الأعزل في قطاع غزة.
استهداف لليوم الـ20
وقال مدير مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف للجزيرة إن الاحتلال يستهدف لليوم الـ20 على التوالي منتظري المساعدات، في حين يعجز العالم تماما عن إيقاف الاحتلال الإسرائيلي عن ارتكاب هذه الجرائم.
وحمل معروف الإدارة الأميركية المسؤولية عن فشلها في وقف الإبادة، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان على علم بإحداثيات أماكن انتظار المواطنين وتعمد استهدافهم.
وأشار مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة إلى أن غزة فتحت المجال للمنظمات الدولية وغير الحكومية لتوزيع المساعدات بالقطاع.
وفي وقت سابق أمس الخميس، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 6 نازحين وإصابة 83 آخرين في استهداف إسرائيلي جديد لمنتظري المساعدات عند دوار الكويت بمدينة غزة، وذلك بعد استهداف آخر لأكبر مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في رفح جنوب قطاع غزة أوقع 8 شهداء وعددا آخر من الإصابات.
ورغم دخول شهر رمضان، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية بات سكان غزة ولا سيما في محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.











