كشف تحقيق مشترك أجرته صحيفتا “ليبراسيون” و”هآرتس”، أن كياناً إسرائيلياً متهماً بالتدخل في الانتخابات البلدية الفرنسية كان يدير أيضاً موقعاً إلكترونياً احتيالياً لجمع التبرعات من أجل مساعدات إنسانية فلسطينية مزعومة، ما يثير تساؤلات حول الغرض الحقيقي من العملية.
أفادت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية وصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، بأن جهة إسرائيلية مرتبطة بحملات تضليل إلكتروني تستهدف سياسيين فرنسيين، كانت تدير موقعًا إلكترونيًا احتياليًا للتبرعات، متخفيةً في هيئة منظمة إغاثة فلسطينية. وكشف التحقيق أن الموقع هو “صدقة فلسطين”، الذي قدّم نفسه كمنظمة غير حكومية إنسانية تُقدّم المساعدة للمتضررين من الحرب والنزوح، قبل أن يتوقف عن العمل.
أظهرت السجلات المؤرشفة أن الموقع الإلكتروني تضمن نموذج دفع إلكتروني لجمع التبرعات، إلا أن المحققين لم يعثروا على أي دليل يثبت تسجيل المنظمة كجمعية خيرية شرعية، حيث يبدو أن بعض الحسابات ذات الصلة موجودة. وذكرت وسائل الإعلام أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت العملية تهدف إلى جمع الأموال، أو جمع البيانات الشخصية، أو كليهما.
روّجت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل إكس وإنستجرام وفيسبوك للمبادرة، وعرضت ما وصفه المحققون بعلامات نشاط غير موثوق، بما في ذلك متابعين وهميين مشتبه بهم وأنماط تفاعل منسقة. وتتبعت السجلات التقنية التي راجعتها الصحف، الموقع الإلكتروني إلى خوادم ونطاقات كانت مرتبطة سابقًا بشركة “بلاك كور” BlackCore.
فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً في وقت سابق مع شركة “بلاك كور” للاشتباه في تورطها في حملة إلكترونية استهدفت مرشحي حزب “فرنسا الأبية” خلال الانتخابات البلدية. ولم يتم الكشف عن هوية القائمين على هذه العملية، وفقاً للتقرير.












