مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الخامس، تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للجالون على مستوى البلاد، للمرة الأولى منذ أغسطس 2022؛ ما يعكس تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وتداعياتها المباشرة على المستهلك الأمريكي.
أكبر زيادة
وبحسب بيانات رابطة السيارات الأمريكية (AAA)، بلغ متوسط السعر الوطني عند محطات الوقود 4.02 دولار للجالون اليوم، في أعلى مستوى له منذ نحو 4 سنوات.
ويأتي هذا الارتفاع بعد زيادة تقارب دولاراً واحداً للجالون خلال شهر واحد فقط، كان معظمها منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
من جانبها، أفادت شركة «غاس بودي» المتخصصة في تتبع أسعار الوقود، بأن متوسط السعر الوطني ارتفع إلى 4.018 دولار للجالون، مسجلاً أعلى مستوى منذ سنوات، وأكبر زيادة شهرية على الإطلاق.
وتعكس هذه القفزة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، إذ صعد كل من خام برنت العالمي وخام غرب تكساس الأمريكي بنحو 50% خلال الشهر الماضي منذ بداية الحرب. وتداولت العقود الآجلة لخام برنت قرب 107.8 دولار للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس حول 102 دولار للبرميل.
احتواء الأسعار
وفي محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، خففت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 25 مارس الجاري القيود الفيدرالية على الإيثانول، عبر إصدار إعفاء طارئ يسمح باستخدام وقود E15، بهدف زيادة المعروض من خليط وقود أقل تكلفة قبل موسم القيادة الصيفي. كما أقر البيت الأبيض إعفاءً مؤقتاً لمدة 60 يوماً من متطلبات «قانون جونز» التي ترفع كلفة الشحن الداخلي.
إلا أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في كبح جماح أسعار البنزين على مستوى البلاد.
ولم يقتصر العبء على سائقي السيارات فقط، إذ يواجه قطاع النقل ضغوطاً أكبر، إذ ارتفع متوسط سعر غالون الديزل إلى 5.45 دولار، مسجلاً بدوره أكبر زيادة شهرية على الإطلاق، وفق بيانات «غاس بودي».












