أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف أن تطوير قطاع التعدين الحديث لا يمكن أن يتحقق دون تكامل جهود الحكومات والشركات والمؤسسات العلمية والمالية، مشيراً إلى أن المملكة جعلت التعاون الدولي أحد المحاور الرئيسية في استراتيجيتها لتنمية قطاع المعادن.

وقال خلال مشاركته في جلسة «المعادن النادرة والاستراتيجية: السيادة والتعاون الدولي في مجال المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة» ضمن منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026، إن المملكة أسست «منتدى المعادن المستقبلية» ليكون منصة دولية تجمع الدول والشركات الصناعية الكبرى والمؤسسات المالية والمجتمع العلمي لتعزيز الشراكات وتطوير القطاع، وفقاً لـ«ورد لاين فورم» الروسية.

وأضاف أن تنمية صناعة التعدين تتطلب استثمارات طويلة الأجل، وتقنيات متقدمة، وبرامج لإعداد الكفاءات المتخصصة، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على تأمين الوصول إلى الموارد المعدنية، بل يمتد إلى بناء سلاسل إمداد متكاملة ومنظومة صناعية مستدامة.

وشهدت الجلسة مشاركة النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين من السعودية وروسيا وكازاخستان وسيراليون، إذ ناقش المشاركون تطوير سلاسل توريد المواد الخام الحرجة، وإنشاء قدرات إنتاجية جديدة، وآفاق التعاون الصناعي الدولي.

وأكد مانتوروف أن المعادن النادرة والأرضية النادرة أصبحت عنصراً أساسياً في التطور التكنولوجي العالمي، نظراً لاستخداماتها الواسعة في قطاعات الطاقة والإلكترونيات والصناعات الهندسية، مشيراً إلى امتلاك روسيا قاعدة موارد كبيرة وخبرات علمية وصناعية تؤهلها لبناء سلسلة إنتاج متكاملة من التعدين وحتى الصناعات التحويلية المتقدمة.

وأضاف أن روسيا تمتلك منظومة متكاملة من التقنيات في هذا المجال، مؤكداً انفتاحها على الحوار مع الشركاء الدوليين واستعدادها للتعاون في الاستثمارات والمشروعات الصناعية المشتركة.

ويُعد التعاون في مجال المعادن الحرجة أحد المسارات الواعدة في الحوار الصناعي بين السعودية وروسيا، فيما تشارك المملكة بصفة «ضيف الشرف» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، ما يفتح آفاقاً إضافية لتعزيز التعاون التقني والاستثماري بين البلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version