كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، أن الصندوق استثمر قرابة 750 مليار ريال محليًا في المشاريع الجديدة خلال الفترة من عام 2021 إلى 2025، وهو ما يمثل قرابة 70% من إجمالي استثماراته، مفيدًا أنه استمر في دوره بتحقيق العوائد، حيث سجّل إجمالي عائد على المساهمين يتجاوز 7% على أساس سنوي منذ عام 2017.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عقده مركز التواصل الحكومي اليوم، بمناسبة اعتماد مجلس إدارة الصندوق برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لإستراتيجية الصندوق للأعوام 2026-2030م.
وأفاد أن بداية عام 2021، أطلق الصندوق إستراتيجيته للفترة 2021-2025، ليبدأ من خلالها مرحلة تستهدف التوسع والنمو، يستكمل فيها النجاحات التي حققها في المرحلة السابقة، واستمر خلال تلك الفترة في تحقيق مستهدفاته عبر تنمية أصوله، وضخ استثمارات في 13 قطاعًا إستراتيجيًا.
3500 لاعب محترف محلي ودولي
وقال: «أطلق الصندوق مجموعة سافي في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، التي أسهمت في تنظيم واستضافة المملكة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وشارك فيها أكثر من 3500 لاعب محترف محلي وعالمي، وفي قطاع الذكاء الاصطناعي أطلق الصندوق شركة «هيوماين»؛ بهدف تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي».
وأوضح الرميان أن استثمار الصندوق في شركة البحري أسهم في تحولها إلى شركة رائدة عالميًا بأسطول يضم أكثر من 100 ناقلة متطورة، وإطلاق قدرات هذا القطاع الإستراتيجي، وتعزيز مرونة واستدامة سلاسل التوريد من وإلى المملكة، بالإضافة إلى إسهام الصندوق بتحديث إستراتيجية شركة «معادن»، وتمكينها من إبرام شراكات دولية للاستثمار في المعادن الحيوية، وأسهم هذا التحول في تعزيز مكانة «معادن» عالميًا، ودعم سلاسل الإمداد الوطنية، لتتضاعف القيمة السوقية للشركة 4 أضعاف من 60 إلى 247 مليار ريال في 2025.
910 مليارات ريال مساهمة «غير النفطي»
وكشف الرميان أن بين عامي 2021 إلى 2024، ساهم الصندوق بثلث نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، وتضاعفت مساهمته فيه من 4% إلى 10%، لتصل إلى 910 مليارات ريال تراكميًا في تلك الفترة، وأسهمت استثماراته في القطاعات غير النفطية، مثل القطاع السياحي، بتطوير أكثر من 3600 غرفة فندقية، وتشغيل 19 فندقًا عالميًا في مشاريع البحر الأحمر وكافد والعلا والدرعية، وأنفق الصندوق وشركاته التابعة ما يقارب 590 مليار ريال بين عامي 2021 – 2024، ليصل الإنفاق على المحتوى المحلي في عام 2024 إلى 207 مليارات ريال، وهو ما يعادل 44% من إيرادات المملكة غير النفطية في عام 2024.
وبيّن أن الصندوق وشركاته التابعة سجل ارتفاعًا في نسبة المحتوى المحلي من 46% في عام 2020 ليصل إلى 57% بنهاية عام 2024، وساهمت شركات الصندوق في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بما يقارب 57 مليار ريال من العام 2021 حتى الربع الثالث من العام 2025.
جذب 75 مليار ريال استثمارات أجنبية
وأوضح أن شراكات الصندوق الإستراتيجية مع كبار مديري الأصول العالميين أسهمت في توسيع أعمالهم وافتتاح مقرات لهم في المملكة، وجذب استثمارات أجنبية تفوق 75 مليار ريال إلى السوق السعودي من عام 2021 إلى 2025.
وفي مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أفاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة أن شركة «جدا» خصصت 3.5 مليار ريال عبر 46 صندوقًا لرأس المال الجريء والملكية الخاصة، تسهم في دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأفراد الطموحين، مبينًا أن شركة «سنابل للاستثمار» تساهم في دعم المشهد الريادي في المملكة من خلال قيادتها للعديد من الجولات الاستثمارية الكبرى لشركات ناشئة في المملكة، باستثمارات تقارب 1.5 مليار ريال.
تطوير أكثر من 100 ألف غرفة فندقية
وتناول محافظ صندوق الاستثمارات العامة العديد من المنظومات التي استثمر فيها الصندوق ومنها منظومة السياحة والسفر والترفيه التي تركز على تعزيز السياحة في المملكة من خلال تطوير أصول إستراتيجية تحقق عوائد، إضافة إلى تسهيل الوصول الجوي إلى المملكة، والاستفادة من استضافة الفعاليات العالمية لجذب السياح، تسهم في تطوير أكثر من 100 ألف غرفة فندقية، وأكثر من 70 تجربة سياحية جديدة، وتطوير 3 ملاعب جاهزة لاستضافة كأس العالم 2034، والوصول لطاقة استيعابية 96 مليون مسافر لمطار الملك سلمان الدولي، بما يواكب مستهدف المملكة لجذب 150 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وتضم شركات مثل «البحر الأحمر الدولية» و«القدية» و«مجموعة سافي للألعاب الإلكترونية» و«شركة الاستثمار الرياضي سرج» و«إكسبو 2030 الرياض» و«مطار الملك سلمان الدولي» و«طيران الرياض».
وبيّن الرميان أن منظومة التطوير العمراني والتنمية الحضرية تركّز على تحسين جودة الحياة عبر تسريع تطوير المشاريع السكنية، والتجارية في مختلف مناطق المملكة، وتسهم في تحقيق عدد من المستهدفات الوطنية، ومن ذلك رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن بنسبة 70%، عبر تطوير ما يصل إلى 190 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030.
إنفاق 7 مليارات ريال على الأدوية المصنعة
وفي منظومة الصناعات المتقدمة والابتكار أشار إلى أنها تركز على بناء اقتصاد المملكة المستقبلي، من خلال تطوير تجمعات صناعية ناشئة مثل الصناعات والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي والسيارات والتنقل المتقدم وصناعة الأدوية، والطيران، والفضاء والدفاع، يسهم في تقدم الصناعة وتطوير منتجات ذات قيمة عالية وقابلة للتصدير ورفع الإنتاجية واستحداث وظائف نوعية، ومن ذلك تطوير سعة مراكز بيانات لتصل إلى 3000 ميجاواط، حيث يستهدف الصندوق تطوير 1800 ميجاواط، والمساهمة بما يصل إلى 7 مليارات ريال من إجمالي الإنفاق على الأدوية المصنعة في المملكة، كما يستهدف الصندوق إنتاج 285 ألف مركبة من أصل 500 ألف مركبة كمستهدف وطني بحلول عام 2030.
وحول منظومة البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، أفاد أن المملكة تركز على ريادة المملكة العالمية في قطاع الطاقة، إلى جانب ترسيخ مكانتها كقائد عالمي في الطاقة المستدامة، من خلال تسريع تطوير مصادر الطاقة المتجددة وتنويع صادرات الطاقة، إذ تساهم في رفع القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في المملكة لتصل 100 جيجاواط، حيث يستهدف الصندوق تحقيق 44.5 جيجاواط منها.











