تترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يواجه المستثمرون قراراً يصعب التنبؤ به: هل يرفع الفيدرالي الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم، أم يختار الانتظار بعدما أظهرت أحدث البيانات هدوءاً في ضغوط الأسعار؟
ارتفاع الطاقة
ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» وما نشرته قناة العربية، كان المسؤولون في الاجتماع السابق منقسمين بالتساوي تقريباً؛ فريق يرى أن رفع الفائدة قد يصبح ضرورياً خلال العام، وفريق آخر يعتقد أن السياسة الحالية كافية.
وبحسب الصحيفة، أصبح القرار أكثر تعقيداً، حيث إن أي موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة قد تجعل التضخم العام أكثر عناداً، في وقت لا يزال فيه التضخم الأساسي عند 2.6%، أي أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
إعادة الحسابات
ووفقاً لما نشرته قناة العربية، فإن الأسواق بدأت تعيد حساباتها، حيث ارتفعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع 28 و29 يوليو الجاري إلى نحو 40%، مقارنة بنحو 10% فقط قبل أيام. لكن هذه الأرقام لا تختصر كل الغموض، فهناك عامل آخر: رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي يتحدث بصرامة عن ضرورة استعادة استقرار الأسعار، لم يوضح حتى الآن ما إذا كان يرى أن ذلك يتطلب رفع الفائدة فوراً أم الانتظار. وهذا ما يجعل اجتماع الأربعاء مختلفاً، فرفع الفائدة سيبعث رسالة واضحة بأن الفيدرالي مستعد للتحرك سريعاً أمام أي تهديد جديد للتضخم، أما التثبيت فلن ينهي الجدل، بل قد يؤجله ببساطة إلى سبتمبر القادم.












