أعاد مهرجان الغردقة لسينما الشباب واحداً من أبرز أفلام الزعيم عادل إمام المثيرة للجدل، وهو فيلم «الحريف»، المعروض في 1984، إلى الواجهة، بما رافقه آنذاك من ملابسات استثنائية جعلت نجم الكوميديا البارز «يتبرأ» منه، بحسب شهادات موثقة لأسماء بارزة في المشهد السينمائي المصري، منهم المخرج يسري نصرالله، والسيناريست الراحل بشير الديك.
محمد خان
ويحتفي المهرجان في دورته الرابعة، المقامة في الفترة من 10 إلى 15 سبتمبر القادم، بمرور 10 سنوات على رحيل المخرج محمد خان، كما اختارت إدارة المهرجان «بوستر» فيلم «الحريف» الذي أخرجه خان ليكون الشعار الرسمي للدورة الجديدة.
ويتناول الفيلم من منظور السينما الواقعية حياة الطبقة دون المتوسطة وما يعتريها من هموم وأحلام ومعاناة، وفق توجه عام اشتُهر به محمد خان، وساعده في ذلك السيناريو الذي كتبه بشير الديك، كما تبنى التوجه نفسه لاحقاً يسري نصرالله الذي عمل مساعداً لخان في هذا العمل.
إيرادات ضعيفة
جسّد عادل إمام شخصية «فارس»، صاحب الموهبة الاستثنائية في لعبة كرة القدم والذي يقضي معظم وقته في الساحات الشعبية للمشاركة في مباريات تدار بناء على مراهنات مالية يتكسب منها، وهو ما يتسبب في فصله من عمله بمصنع الأحذية، نتيجة إهماله الشديد.
وصُدم «الزعيم» بسبب الإيرادات الضعيفة للغاية التي حققها الفيلم، بعد أن كان قد اعتاد على صدارة شباك التذاكر من خلال أفلام سابقة لتك التجربة وضعته على قمة صناعة الأفلام مثل «حب في الزنزانة» و«المشبوه» و«على باب الوزير» و«عصابة حمادة وتوتو» و«المتسول».
وزاد من غضبه، بحسب مؤرخين فنيين ونقاد، إحساسه بأن محمد خان استغرقه الطابع التجريبي وجماليات فن السينما على حساب التشويق والإثارة، فجاء العمل غير معتاد ولا يناسب ذائقة جمهوره.
وأكد عادل إمام للمقربين منه آنذاك أنه لن يتعاون مع خان مجدداً، معترفاً بشعوره بـ«الندم» على تلك التجربة التي قدم فيها لوناً سينمائياً بدا خارجاً عما يتوقعه جمهوره الذي ينتظر منه الكوميديا والبهجة، وليس الكآبة والتجهم.












