تمرّ الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد بمرحلة صحية دقيقة ،أعادت اسمها إلى واجهة الاهتمام الإنساني قبل الفني، بعد تطورات طبية كشفتها عائلتها، وأكدت حجم التحدي الذي تواجهه واحدة من أبرز رموز الدراما الخليجية عبر عقود طويلة من الحضور والتأثير.
فقد أوضحت ابنتها سوزان، أن الجلطة الدماغية التي تعرّضت لها والدتها خلّفت آثارًا عميقة على حالتها العامة، كان أبرزها فقدان القدرة على النطق، في تطور شكّل صدمة للأسرة ومحبي الفنانة الذين ارتبط صوتها وأداؤها بذاكرة المشاهد الخليجي لسنوات ممتدة.
وبيّنت، أن رحلة العلاج التي خاضتها في العاصمة البريطانية لندن لعدة أشهر لم تحقق التحسّن المأمول، ما دفع الأسرة إلى العودة إلى الكويت لاستكمال العلاج تحت إشراف طبي مباشر وبالقرب من العائلة، مع استمرار الأمل في تحسّن حالتها ولو بشكل جزئي.
كما أشار مدير أعمالها إلى أن الفنانة مكثت في أحد مستشفيات لندن أكثر من أربعة أشهر دون استجابة علاجية كافية نتيجة حجم الضرر الذي أحدثته الجلطة في الدماغ، موضحًا أن القرار الطبي رجّح استكمال العلاج في الكويت، لما لذلك من أثر نفسي أفضل على حالتها.
ولم تقتصر تداعيات الجلطة على فقدان النطق، بل امتدت إلى أضرار في حاسة النظر، ما استدعى تقليل الزيارات ومنحها راحة تامة حفاظًا على استقرارها الصحي خلال هذه المرحلة العلاجية الحساسة. وأدّت هذه التطورات الصحية إلى تعليق التزاماتها الفنية وغيابها عن المشاركة في الموسم الرمضاني الذي كانت تستعد له، في سابقة تعكس ثقل اللحظة الصحية التي تمر بها فنانة شكّلت حضورًا سنويًا ثابتًا في خريطة الدراما الخليجية.
وبين تاريخٍ فني طويل صنع حضورها في وجدان الجمهور، وواقعٍ صحي يفرض الصمت بدل الأداء، تتجسد حكاية حياة الفهد اليوم بوصفها مواجهة إنسانية مفتوحة على الأمل، حيث تتقدّم المتابعة الطبية والدعوات الصادقة على أي مشهد آخر، انتظارًا لتحسّن يعيد بعضًا من صوتٍ طالما كان جزءًا من ذاكرة الفن الخليجي.












