نجح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في إجبار هيئة البث الألمانية ZDF على سحب جزء من تقرير إعلامي اتهمه بالمساهمة في تأجيج أعمال عنف معادية للمهاجرين في مدينة بلفاست، بعد اتخاذ إجراءات قانونية ضد القناة.
إخطار قانوني
وأكدت القناة الألمانية، بحسب موقع بوليتيكو، أنها تلقت إخطاراً قانونياً من ماسك عبر مكتب محاماة ألماني، يطالبها بالتوقف عن نشر ما وصفه بمزاعم غير صحيحة وردت في مقدمة حلقة من برنامج «ZDFheute Live» بثت في 12 يونيو تحت عنوان «أعمال الشغب في بلفاست.. كيف ساهم ماسك في تأجيج الاحتجاجات».
وأوضحت القناة أنها امتثلت للمطلب القانوني، وقدمت تعهداً بالتوقف عن نشر الصياغة محل النزاع، كما قامت بحذف المقطع المثير للجدل وإضافة توضيح للمشاهدين يفيد بأن التعديل تم لأسباب قانونية.
اتهامات غير مبررة
من جانبه، اعتبر محامي ماسك، يواخيم شتاينهوفل، أن ما حدث يمثل انتصاراً قانونياً واضحاً لموكله، مؤكداً أن الاتهامات التي وجهتها القناة لم تكن مبررة مهنياً أو صحفياً.
وتعود القضية إلى أعمال الشغب المناهضة للهجرة التي شهدتها بلفاست خلال الأيام الماضية، حيث تعرضت ممتلكات مرتبطة بمجتمعات مهاجرة لهجمات وأعمال تخريب، ما استدعى تدخلاً أمنياً واسعاً لاحتواء الاضطرابات.
وخلال تصاعد التوترات، نشر عدد من النشطاء اليمينيين البريطانيين منشورات داعمة للاحتجاجات عبر منصة X، من بينهم تومي روبنسون وروبرت لوي، قبل أن يعيد ماسك نشر بعض هذه المنشورات ويعلق عليها قائلاً: «لن يحدث أي تغيير إلا من خلال الاحتجاج المتكرر والصاخب».
إلا أن برنامجاً على القناة الألمانية ذهب أبعد من ذلك، عندما زعم أحد مقدميه أن «حشداً عنصرياً خرج لمطاردة المهاجرين بناءً على دعوة من متطرف يميني بريطاني ورجل التكنولوجيا الثري إيلون ماسك».
ورد ماسك سريعاً على هذه الاتهامات عبر منصة X، معلناً بدء إجراءات قانونية ضد القناة، واصفاً ما ورد في التقرير بأنه «أكاذيب فاضحة».












