أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تحقيق إنجازات ميدانية بارزة منذ انطلاق عملية فجر اليمن في الخامس من أكتوبر الماضي، حيث نفذت القوات المسلحة اليمنية ما يزيد على 40,761 عملية استهداف عسكرية دقيقة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية في مختلف جبهات القتال. وأكد المجلس في بيان رسمي، صدر بمناسبة مرور شهر كامل على بدء العملية، تمكن القوات من تحييد نحو 20 ألفاً من القيادات والعناصر الحوثية، إضافة إلى تدمير وإعطاب أكثر من 5 آلاف آلية ومعدة عسكرية حربية، مشدداً على أن هذه المعركة مستمرة حتى إنهاء الانقلاب واستعادة العاصمة صنعاء وبسط سيادة الدولة على كافة الأراضي اليمنية.
نتائج ميدانية وتكتيكات حاسمة في عملية فجر اليمن
أوضح بيان مجلس القيادة الرئاسي أن الحصيلة الرقمية الراهنة تعكس حجماً كبيراً من الاستنزاف الذي تعرضت له القدرات الحربية للمليشيات الموالية لإيران. وأشار المجلس إلى أن عملية فجر اليمن تمثل خياراً استراتيجياً وقراراً وطنياً لا رجعة عنه لاستعادة النظام الجمهوري والمؤسسات الدستورية. كما وجه البيان تحية إجلال واعتزاز لرجال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، مشيداً بشكل خاص بصمود أبناء محافظة تعز الذين يواجهون حصاراً جائراً وقصفاً مستمراً من قبل الجماعة المسلحة.
الجذور التاريخية والسياق العام للصراع في اليمن
تأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة في إطار صراع ممتد شهدته البلاد منذ انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014، واستيلائها بالقوة على مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء. وعلى مدار السنوات الماضية، تسببت هذه الممارسات الانقلابية في تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، مما دفع بالشرعية اليمنية، بدعم من القوات الوطنية، إلى توحيد جهودها تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي لتشكيل جبهة متماسكة تسعى لإنهاء المعاناة الإنسانية وإعادة الأمن والاستقرار للتراب الوطني.
أبعاد الدعم الإقليمي والتكامل الإنساني والتنموي
لم تقتصر مكاسب المواجهة على الجانب العسكري فقط، بل امتدت لتشمل البعد الإنساني والتنموي. وفي هذا السياق، أشاد مجلس القيادة الرئاسي بالدور المحوري للتحالف العربي ودعم المملكة العربية السعودية المستمر لليمن وشعبه، سواء على مستوى إسناد المؤسسات الرسمية وتأمين رواتب الموظفين وتنظيم الخدمات الأساسية، أو عبر المبادرات التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية.
الأهمية الاستراتيجية وتأثير العملية على الاستقرار الإقليمي
تكتسب هذه العملية العسكرية أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ فمحلياً، تهدف إلى توفير الحماية للمواطنين وإنهاء حالة الفوضى واستعادة بناء مؤسسات الدولة. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يسهم دحر المشروع الانقلابي في تعزيز أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، والحد من النفوذ المزعزع للاستقرار في المنطقة. وفي ختام بيانه، جدد المجلس دعوته لجميع اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بضرورة التمسك بآمل الاستقرار والنظام الجمهوري، ورفض استغلال الأطفال في التجنيد أو تحويل الأحياء السكنية والمنشآت المدنية إلى ثكنات ومخازن أسلحة.
The post عملية فجر اليمن: تحييد 20 ألف حوثي واستعادة الدولة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











