نشرت في
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية، على خلفية شبهات تتعلق بتلقي أموال من جهات أجنبية بهدف حشد الناخبين العرب.
اعلان
اعلان
وكتب بن غفير على منصة إكس أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ينبغي أن يأمر باعتقال رؤساء الأحزاب العربية المشتبه بتورطهم في ما وصفه بقضية الأموال القطرية، في حين لم تُعلن نتائج تحقيق تثبت تورط هؤلاء القادة أو تؤكد تلقي أحزابهم تمويلًا غير قانوني.
وجاءت دعوته بعد أن طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، من رئيس الشاباك ديفيد زيني التحقيق في شبهات تتعلق بتمويل أجنبي والتأثير غير القانوني في الانتخابات، بما في ذلك احتمال تقديم رشى انتخابية.
وطلب سولبرغ التحقق من المعلومات المتاحة وتحديد ما إذا كانت هناك أدلة تؤيد هذه الشبهات أو تنفيها، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
ويتزامن هذا التصعيد مع نتائج أولية أظهرت تقدّم المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر الذي يقوده غادي آيزنكوت، فيما يُتوقع أن تحصل الأحزاب العربية على 19 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا، وفق الأرقام التي أُعلنت بعد فرز معظم الأصوات.
ويحتاج أي ائتلاف إلى 61 مقعدًا على الأقل لضمان أغلبية برلمانية.
وتمنح هذه النتيجة القوائم العربية وزنًا برلمانيًا غير مسبوق، إذ قد يصبح موقفها عاملًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
وتضم القوى العربية الرئيسية القائمة العربية المشتركة، إلى جانب القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس.
وقد سجلت القوائم العربية مجتمعة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بتمثيلها في الكنيست المنتهية ولايته، مدعومة بزيادة المشاركة في التصويت داخل البلدات العربية.
ورأت صحيفة فايننشال تايمز أن ارتفاع نسبة المشاركة بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، الذين يشكلون نحو خُمس السكان، أسهم في تحقيق الأحزاب العربية أفضل نتائجها الانتخابية.
وربطت الصحيفة زيادة الإقبال على التصويت بمخاوف لدى المواطنين العرب من سياسات اليمين، وتصاعد الجريمة المنظمة في بلداتهم، والشعور بالتمييز في ظل حكومة بنيامين نتنياهو.
وبلغت نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات نحو 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، وفق البيانات الأولية. وسجلت بلدات عربية عدة ارتفاعًا واضحًا في الإقبال، من بينها أم الفحم والناصرة ورهط وسخنين، بحسب بيانات وتقارير نشرتها وسائل إعلام دولية.
اتهامات انتخابية في مواجهة موقف الشرطة
زعم حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، أن الانتخابات شهدت مخالفات في بلدات عربية، وطالب بالتحقيق في مزاعم تتعلق برشى وتهديدات وتلاعب بالأصوات.
ولم يقدم الحزب علنًا أدلة تثبت حدوث تزوير واسع النطاق.
وفي المقابل، أفادت تقارير إسرائيلية، الخميس، بأن الشرطة لم تجد ما يدعم اتهامات الليكود بشأن سرقة الانتخابات بواسطة الأحزاب العربية. ونقلت وسائل إعلام عن مصدر في الشرطة قوله إنه لا توجد أدلة تحقيق أو معلومات استخباراتية تؤيد تلك المزاعم، كما سبق للجنة الانتخابات المركزية أن أشارت إلى عدم وجود مؤشرات على تلاعب منهجي بالأصوات.
ومن المنتظر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع ممثلي الأحزاب لتحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة.
ولا تعني النتائج الأولية أن نتنياهو فقد فرصته في البقاء بالسلطة، كما أنها لا تمنح آيزنكوت طريقًا واضحًا لتشكيل ائتلاف من دون تفاهمات مع أطراف أخرى.
وتشمل السيناريوهات المطروحة مفاوضات لتشكيل ائتلاف جديد، أو حكومة وحدة تضم قوى من المعسكرين، أو استمرار الانسداد السياسي وصولًا إلى انتخابات أخرى إذا تعذر الاتفاق على أغلبية برلمانية.
وقد أشارت تقارير إلى أن تشكيل حكومة بديلة قد يتطلب دعم الأحزاب العربية أو امتناعها عن التصويت ضدها، رغم الخلافات السياسية التي تحيط بهذا الخيار.












