كشف المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، عن تصاعد لافت في حوادث فشل إطلاق صواريخ الحوثي الباليستية وانحرافها عن مساراتها المحددة وسقوطها المباشر فوق المناطق السكنية المأهولة. وأوضح النزيلي أن هذه الحوادث أصبحت تشكل خطراً دائمًا يهدد أرواح المدنيين الأبرياء في مختلف المحافظات، بالتزامن مع استمرار المليشيا الإرهابية في استخدام هذه الأسلحة لتهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مما يضاعف من المخاطر الإقليمية والدولية الناجمة عن هذه الهجمات العشوائية.
فواجع مأساوية بسبب تساقط صواريخ الحوثي الباليستية
وأشار المتحدث العسكري إلى أن أحدث الكوارث الناجمة عن هذه المنظومات وقعت ظهر يوم الجمعة، عندما فشل صاروخ باليستي أطلقت المليشيا الإرهابية مساره من منطقة عيال صياد بمديرية نهم. ووفقاً للبيانات الرسمية، سقط الصاروخ مباشرة على منزل المواطن محمد أحمد القشعة أثناء اجتماع أفراد أسرته، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا داخله وتدمير المنزل بالكامل، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمنازل المجاورة.
وأكد العقيد النزيلي أن هذه الفاجعة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها محافظات صنعاء، وتعز، وإب، وصعدة، حيث تحولت منصات الإطلاق الفاشلة إلى أداة قتل يمنية دمرت أسراً بأكملها نتيجة العشوائية وغياب الكفاءة التشغيلية لدى عناصر المليشيا.
ضربات جوية تستنزف ترسانة صواريخ الحوثي الباليستية
وفي سياق متصل، كشف الناطق العسكري عن استنزاف حاد تعرضت له القدرات الصاروخية للمليشيا الحوثية خلال الأسابيع الأخيرة، جراء ضربات عسكرية دقيقة نفذها الطيران الحربي للقوات المسلحة اليمنية بالتعاون والتنسيق مع عمليات تحالف دعم الشرعية. واستهدفت هذه الضربات أهدافاً عسكرية مشروعة ومواقع حيوية في محافظة صعدة، شملت مخازن أسلحة استراتيجية ومنصات إطلاق صواريخ.
وأسفرت العمليات الميدانية عن تحييد عدد من الخبراء والقيادات الميدانية المتخصصة في تشغيل الصواريخ الباليستية وإطلاقها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تراجع المخزون العسكري والكفاءة الفنية والتشغيلية لدى المليشيات.
خلفية أمنية وتأثيرات الصراع على الملاحة والتجارة العالمية
تأتي هذه التطورات في ظل مساعي المليشيات الحوثية المتواصلة لفرض نفوذها عبر استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، متجاوزة الآثار الكارثية التي تلحق بالمدنيين داخل اليمن. وعلى المستوى الإقليمي والدولي، يتجاوز خطر هذه المنظومات العشوائية الحدود اليمنية ليطال أمن الممرات البحرية والتجارة العالمية في البحر الأحمر، وهو ما يثير قلقاً دولياً مستمراً بشأن تدفق البضائع وأمن الطاقة.
كما أن تكرار حالات السقوط الفاشل للصواريخ الباليستية داخل القرى والأحياء السكنية يعكس حجم الاستهتار بأرواح المواطنين اليمنيين، ويؤكد تدهور الجاهزية التقنية للمليشيا عقب الضربات المباشرة التي تلقتها مراكز قيادتها ومخازن تسليحها.
إدخال منظومات جوية نوعية لتعزيز القدرات الدفاعية
ورداً على التهديدات الحوثية المستمرة، أعلن العقيد ماجد النزيلي عن دخول منظومات دفاع جوي نوعية جديدة الخدمة لصالح القوات المسلحة اليمنية. وأكد أن هذه المنظومات الحديثة تتم إدارتها بأطقم وطنية مدربة ومؤهلة على أعلى المستويات، وقد حققت بالفعل نتائج عملياتية ناجحة في الميدان.
وتسهم هذه الخطوة في تعزيز القدرات القتالية للقوات الجوية اليمنية، وتوسيع إمكانياتها الميدانية لتتبع واستهداف منصات الإطلاق ومخابئ الترسانة العسكرية للمليشيات، بما يحمي أمن المدنيين والمصالح الوطنية والإقليمية.
The post فشل إطلاق صواريخ الحوثي الباليستية يهدد حياة المدنيين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












