أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، بالتعاون مع الجيش الوطني اليمني، عن إحباط مخططات وعمليات
تهريب الأسلحة للميليشيات الحوثية عبر المنافذ البحرية والبرية، بالتزامن مع تكثيف الضربات العسكرية ضد مواقع الجماعة في محافظتي مأرب وتعز. وأكد التحالف تدمير شبكات إمداد معقدة ووسائل نقل تستخدمها الميليشيات لنقل العتاد العسكري المهرب إلى جبهات القتال، مما أسفر عن تحقيق تقدم ميداني ملحوظ للقوات الحكومية وإضعاف القدرات الهجومية للحوثيين.
إحباط شبكات تهريب الأسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر والجبال
نشر المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، مقطعاً مصوراً عبر منصة “إكس” يوثق عملية استهداف دقيقة لعمليات تهريب الأسلحة باتجاه محافظة الحديدة غربي اليمن. وعلق المالكي على المقطع بعبارة: “نضربهم على الأرض.. ونغرقهم في البحر”، مشيراً إلى أن المشاهد أظهرت إنزال أسلحة إلى الشواطئ اليمنية لنقلها عبر عربات عسكرية، بالإضافة إلى تدمير عربات النقل ووسائل التهريب التي تديرها شبكات الجريمة المنظمة لصالح الحوثيين.
وأوضح المالكي خلال مؤتمر صحفي أن الميليشيات الحوثية حصلت على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية، وشملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية وزوارق مفخخة. وأضاف أن قيادة القوات المشتركة عملت على تفكيك شبكة مخازن جبلية أنشأها الحوثيون في صنعاء وصعدة وعمران، وتدمير العديد من منصات إطلاق الصواريخ لدرء التهديدات المستمرة.
تقدم ميداني للجيش اليمني وخسائر حوثية في مأرب وتعز
من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن القوات نفذت 1292 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية حوثية، شملت تحصينات ومصادر نيران ومناطق تجمع وإمداد. وأكد أن القوات الحكومية حققت مكاسب ميدانية جديدة في الجبهة الشرقية بمحافظة مأرب ضمن عملية “فجر اليمن”، واستثمرت الإسناد الناري لتوسيع نطاق الاختراق والسيطرة على موقع وحاكمية استراتيجية.
وفي محافظة تعز، استمر الطيران الحربي في شن ضربات مركزة استهدفت تعزيزات ومواقع قتالية للحوثيين، مما أدى إلى استنزاف قدراتهم. كما تمكن الجيش اليمني، بإسناد من المقاومة الشعبية، من إفشال هجوم حوثي واسع استهدف القطاعين الشرقي والغربي لجبهة الشقب جنوب مدينة تعز بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصل وحدات الهندسة العسكرية تطهير المواقع المحررة من الألغام والعبوات الناسفة.
استهداف مطار عدن الدولي واضطراب حركة الطيران المدني
وعلى الصعيد الميداني والأمني، استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين، في حادثة هي الثانية خلال أقل من أسبوع. وأوضح وزير الإعلام معمر الإرياني أن الصاروخين سقطا على بعد 500 متر من طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (الرحلة IYE 612) كانت تستعد للإقلاع إلى القاهرة، مما استدعى إخلاءها فوراً حفاظاً على سلامة الركاب.
وأفادت وزارة النقل وإدارة أمن المطار بأن الصاروخ الأول سقط عند البوابة الغربية باتجاه المدرج، بينما سقط الثاني شمال غربي المطار. ونتيجة لتدهور الوضع الأمني، اضطرت طائرة مدنية أخرى تابعة لشركة “طيران عدن” قادمة من القاهرة وعلى متنها 150 راكباً للتحليق في أجواء عدن لأكثر من ساعة قبل تحويل مسارها والهبوط في مطار جيبوتي، نظراً لكون مطار عدن المنفذ الجوي الحيوية والوحيد للمرضى والحالات الإنسانية.
التأثير الإستراتيجي والدولي لتصعيد النزاع في اليمن
تأتي هذه التطورات العسكرية في ظل صراع ممتد شهدته الساحة اليمنية منذ سنوات، حيث تشكل محاولات السيطرة على خطوط الملاحة والمنافذ البحرية في البحر الأحمر وباب المندب نقطة ارتكاز صراع إقليمي ودولي واسع. ويعد التصدي لعمليات التهريب خطوة حاسمة في تقويض قدرة الجماعات المسلحة على تهديد أمن الملاحة الدولية والتأثير سلباً على سلاسل الإمداد العالمية.
كما يؤدي استهداف المنشآت المدنية كالمطارات والموانئ إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل اليمن، حيث تزداد صعوبة نقل المرضى وتلقي العلاج في الخارج، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات مضاعفة لتأمين المنافذ الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين والبنية التحتية الحيويّة.
The post التحالف يقطع طرق تهريب الأسلحة للميليشيات الحوثية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












