أكد وزير الأوقاف اليمني السابق، القاضي الدكتور أحمد عطية، أن المحاولات المتكررة للميليشيات الحوثية الإرهابية لزعزعة أمن المقدسات، وآخرها استهداف محطة كهرباء المدينة المنورة التي تغذي الحرم النبوي الشريف، تمثل جريمة نكراء تتجاوز كل الحدود. وأوضح في تصريحات خاصة لصحيفة “عكاظ” أن استهداف الحرمين الشريفين ليس مجرد اعتداء عسكري عابر، بل هو استهداف مباشر لعقيدة ومشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، وتجاوز سافر لكل الخطوط الحمراء والقيم الدينية والإنسانية.
أبعاد عقائدية وسياسية وراء استهداف الحرمين الشريفين
أشار الدكتور أحمد عطية إلى أن هذا السلوك الإجرامي يكشف الوجه الحقيقي للميليشيات الحوثية والجهات الإقليمية الداعمة لها، وعلى رأسها النظام الإيراني. وأضاف أن طهران تتبنى عقيدة قائمة على محاولة تقويض أمن واستقرار المنطقة، والمساس بالمقدسات الإسلامية، في الوقت الذي تدعي فيه زوراً وبهتاناً حرصها على الإسلام والمسلمين. وأكد أن حماية المقدسات وأمن الحرمين الشريفين هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق الأمة الإسلامية بأسرها، وليست شأناً سعودياً داخلياً فحسب، نظراً للمكانة الروحية العظيمة التي تمثلها مكة المكرمة والمدينة المنورة في قلوب المسلمين.
الخلفية التاريخية للاعتداءات على المقدسات الإسلامية
لم يكن هذا الاعتداء هو الأول من نوعه؛ إذ يمتلك السجل الحوثي تاريخاً طويلاً من المحاولات البائسة لاستهداف الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية. فخلال السنوات الماضية، أطلقت الميليشيات الحوثية عدة صواريخ باليستية باتجاه منطقة مكة المكرمة، نجحت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراضها وتدميرها بنجاح قبل أن تحقق أهدافها الخبيثة. تعكس هذه المحاولات المتكررة استراتيجية ممنهجة تهدف إلى إحداث فوضى إقليمية كبرى، واستهداف الرموز الدينية الأكثر قدسية لدى المسلمين لزعزعة الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.
التأثير الإقليمي والدولي للمساس بأمن المقدسات
تتجاوز تداعيات هذه الهجمات الإرهابية الحدود المحلية لتلقي بظلالها على الساحتين الإقليمية والدولية. فمن الناحية الإقليمية، تؤدي هذه الاعتداءات إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في اليمن والمنطقة، وتعرقل كافة الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. أما على الصعيد الدولي، فإن المجتمع الدولي ينظر بخطورة بالغة إلى أي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والسياسي العالمي، فضلاً عن دورها القيادي في العالم الإسلامي. وقد قوبلت هذه المحاولات بإدانات واسعة من مختلف الدول والمنظمات الدولية والإسلامية التي أكدت تضامنها الكامل مع المملكة في مواجهة الإرهاب.
واختتم الدكتور أحمد عطية حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً من كيد الكائدين ومؤامرات الأعداء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار لتظل حصناً منيعاً للأمة الإسلامية جمعاء.
The post استهداف الحرمين الشريفين: وزير يمني سابق يحذر من المؤامرات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












