نشرت في •آخر تحديث
وهبطت الطائرتان في قاعدة تشيهانغ الجوية بمقاطعة تايتونغ شرقي تايوان، بعد رحلة انطلقت من هاواي وتخللها توقف في غوام، وسط تجمع عشرات السكان قرب القاعدة لمشاهدة وصولهما. وكان من المتوقع أن تصل الطائرتان قبل نحو شهر، إلا أنهما بقيتا في هاواي من دون إعلان أسباب واضحة للتأخير.
اعلان
اعلان
وكانت واشنطن قد وافقت عام 2019 على بيع تايوان 66 مقاتلة من طراز “إف-16 في”، من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن”، ومعدات مرتبطة بها مقابل نحو 8 مليارات دولار. وكان مقرراً أن تبدأ عمليات التسليم عام 2023 وتكتمل بحلول 2026، إلا أن مشكلات تقنية وإنتاجية واختناقات في سلاسل التوريد أدت إلى تأخير البرنامج.
ورحّب الرئيس التايواني لاي تشينغ تي بوصول المقاتلتين، معتبراً أنهما تمثلان “محطة مهمة في تعزيز قدرات الدفاع الجوي لتايوان”، فيما قال وزير الدفاع ويلينغتون كو إن طائرات إضافية ستصل قبل نهاية العام من دون تحديد عددها، مشيراً إلى أن بعضها اجتاز الاختبارات بالفعل.
وأكد سلاح الجو التايواني أنه سيستكمل تدريبات الانتقال والاستعدادات اللازمة لإدخال المقاتلات الجديدة إلى الخدمة تدريجياً، ضمن الجناح السابع للمقاتلات التكتيكية، بالتوازي مع إرسال أطقم جوية وفرق صيانة إلى الولايات المتحدة للتدريب.
وتشكل صفقة “إف-16 في” جزءاً من طلبيات أسلحة أمريكية متأخرة لتايوان تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 30 مليار دولار، وفق “Taiwan Security Monitor” في جامعة جورج ميسون.
وتنتظر تايبيه أيضاً موافقة واشنطن على حزمة تسليح منفصلة بقيمة 14 مليار دولار، تشمل منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي، بعدما أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة عليها في ظل اعتراضات صينية، ووصفها في أيار/مايو بأنها “ورقة تفاوض جيدة جداً” في التعامل مع بكين.
ووفق وكالة “فرانس برس”، أفاد مسؤول أمريكي مؤخراً بأنه من المرجح تقسيم صفقة الأسلحة البالغة قيمتها 14 مليار دولار إلى حزم أصغر، في مسعى للحد من حجم أي رد فعل محتمل من جانب الصين.
وكانت واشنطن قد وافقت في كانون الأول/ديسمبر 2025 على حزمة أخرى بقيمة 11 مليار دولار.
في مواجهة التهديد الصيني
تعد “إف-16 في” مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع، ونسخة مطورة بشكل كبير من مقاتلات “إف-16 إيه/بي” القديمة التي تشغلها تايوان، إذ تتمتع برادارات وإلكترونيات طيران وأنظمة أسلحة وقدرات قتالية ورصد متطورة.
وسيؤدي استكمال الصفقة إلى رفع عدد مقاتلات “إف-16” في الأسطول التايواني إلى أكثر من 200 طائرة.
وتكتسب الصفقة أهمية خاصة مع تكثيف الصين نشاطها العسكري حول الجزيرة وإرسالها طائرات وسفناً باتجاهها بصورة شبه يومية. وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، وتطالب واشنطن باستمرار بوقف مبيعات الأسلحة إليها.
وقال وزير الدفاع التايواني إن “نية الصين ضم تايوان بالقوة لم تتغير أبداً”، فيما يرى خبراء عسكريون أن المقاتلات الجديدة ستشكل إضافة مهمة لسلاح الجو التايواني في مواجهة قدرات الصين الجوية، بما فيها مقاتلات “جيه-20” الشبحية.
وتعمل تايوان بالتوازي على برنامج لبناء أسطول يضم في نهاية المطاف ثماني غواصات، بالاستفادة من خبرات وتقنيات من عدة دول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا. وتخضع أول غواصة محلية الصنع، “ناروال”، حالياً لاختباراتها النهائية، بعدما تأخر تسليمها الذي كان مقرراً عام 2024.
وفي الوقت نفسه، يستعد سلاح الجو لإدخال مقاتلات “إف-16 في” الجديدة إلى الخدمة تدريجياً، مع تدريب الأطقم الجوية وفرق الصيانة في الولايات المتحدة. ويعد شرق تايوان، حيث وصلت المقاتلتان، منطقة مهمة للحفاظ على القوة القتالية وفق استراتيجية الجيش.
المصادر الإضافية • وكالات












