نشرت في
أفرج قراصنة صوماليون عن سفينة الشحن “إم/في سوورد” وطاقمها المؤلف من 17 شخصاً، بعد احتجازهم منذ نيسان/أبريل الماضي، إثر استيلاء القراصنة على السفينة قبالة سواحل ولاية أرض البنط شمال شرقي الصومال.
اعلان
اعلان
وأفادت مصادر أمنية محلية، الجمعة، لوكالة “فرانس برس” بأن الإفراج عن السفينة تم بعد دفع فدية للقراصنة، من دون الكشف عن قيمتها.
وقال مصدر أمني إن القراصنة أطلقوا سراح “سوورد” بالقرب من مدينة جرعد الساحلية، موضحاً أن أفراد الطاقم ظلوا على متن السفينة، بينما عاد القراصنة إلى الشاطئ.
ويضم الطاقم 15 سورياً وهنديين اثنين، بعدما استولى القراصنة على السفينة في 26 نيسان/أبريل بالقرب من سواحل أرض البنط.
سفينة الشحن تحولت إلى قاعدة للقراصنة
لم يقتصر استخدام “سوورد” خلال فترة احتجازها على نقل الطاقم، إذ كشفت مصادر أمنية في أرض البنط أن القراصنة حوّلوها إلى سفينة قيادة تنطلق منها زوارق صغيرة لتنفيذ عمليات في البحر.
وبحسب المصادر، استفاد القراصنة من الزوارق الصغيرة لقدرتها الأكبر على المناورة، واستخدموها في الاستيلاء على سفينتي صيد إيرانيتين وسفينة الشحن “إم/في لوتوف”.
وأوضحت المصادر أن السفن الثلاث أُفرج عنها لاحقاً مقابل دفع فديات.
وقال أحد المصادر الأمنية إن المجموعة التي استولت على “سوورد” و”لوتوف” والسفينتين الإيرانيتين تنتمي إلى شبكة قرصنة ظهرت حديثاً في المنطقة.
وأضاف أن الإفراج عن “سوورد” يمثل الدفعة الثالثة من الفديات التي حصلت عليها المجموعة منذ استيلائها على السفينة في نيسان/أبريل.
مركبات كانت بانتظار القراصنة على الشاطئ
بعد مغادرة القراصنة السفينة، توجهوا إلى الساحل، حيث كانت مركبات بانتظارهم.
وقال مصدر أمني آخر إن وجود المركبات يشير إلى أن أفراد المجموعة ظلوا على اتصال بشبكتهم أثناء وجودهم في البحر.
وأكد مصدران أمنيان محليان آخران لوكالة فرانس برس المعلومات المتعلقة بالإفراج عن السفينة ودفع الفدية.
وتشهد مياه خليج عدن والسواحل الصومالية عودة ملحوظة لنشاط القراصنة.
وبحسب المنظمة البحرية الدولية، سُجل ما لا يقل عن 15 هجوماً للقرصنة خلال عام 2026، وهو أعلى عدد منذ عام 2013.
وتجدد هذه الهجمات مخاوف قطاع الشحن من عودة القرصنة الصومالية، التي كانت قد تراجعت بشكل كبير بفضل جهود المكافحة الدولية وتشديد إجراءات الحماية على السفن.
“لوتوف” تحررت بعد معركة استمرت 10 أيام
وكانت الحكومة الصومالية أعلنت مؤخراً تحرير سفينة الشحن “لوتوف” في عملية نفذتها البحرية التركية بالتعاون مع القوات الصومالية.
وقالت مقديشو إن العملية أسفرت عن تدمير عدة زوارق تابعة للقراصنة ومقتل 14 منهم، بعد معركة استمرت عشرة أيام.
ونُفذت العملية المشتركة بين تركيا والصومال في إطار اتفاق للتعاون الدفاعي بين البلدين.
ورغم تحرير “لوتوف”، لا تزال القرصنة تمثل تهديداً للسفن التي تمر قبالة السواحل الصومالية.
وبحسب المصادر، يحتجز القراصنة حالياً أربع ناقلات استولوا عليها خلال العام الحالي بالقرب من السواحل الصومالية، ما يشير إلى استمرار نشاط الشبكات المسلحة وقدرتها على تنفيذ عمليات في عرض البحر رغم الجهود الدولية لمكافحتها.
وتعود أنشطة القرصنة قبالة السواحل الصومالية إلى مطلع الألفية، إذ لجأت جماعات مسلحة إلى اختطاف السفن واحتجاز أطقمها للمطالبة بفديات مالية.
وللحد من هذه الهجمات، أطلق الاتحاد الأوروبي عام 2008 عملية “أطالانتا” لمكافحة القرصنة وحماية حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وساهمت الجهود الدولية والإجراءات الأمنية التي اتخذتها السفن في تراجع عمليات الاختطاف بشكل كبير، ولا سيما منذ عام 2013، قبل أن تعود الهجمات إلى الواجهة مجدداً خلال السنوات الأخيرة.











