كشفت مصادر محلية وعسكرية يمنية عن تفاصيل عملية عسكرية واسعة نفذتها القوات المسلحة، أسفرت عن مقتل قيادات حوثية بارزة وتدمير مواقع حيوية تابعة للمليشيا في جبهات الساحل الغربي ومأرب. وتأتي هذه الضربات الموجعة في وقت حساس تشهد فيه الجبهات تصعيداً مستمراً، مما يمثل تحولاً ميدانياً مهماً لصالح الجيش اليمني والقوات المشتركة في مواجهة الجماعة الانقلابية المدعومة من إيران.
تفاصيل العملية العسكرية وأسماء مقتل قيادات حوثية في الساحل الغربي ومأرب
وفقاً للمصادر، فقد طالت الضربات الدقيقة تجمعات للمليشيا في الساحل الغربي، مما أدى إلى مقتل رئيس عمليات اللواء الثالث صواريخ التابع للحوثيين، العميد مجد الدين الحمزي، الذي ينحدر من معقل الجماعة في صعدة وينتمي لعائلة نائب رئيس هيئة الأركان الحوثية المعروف بـ “أبو فارس الحمزي”. كما لقي قائد كتيبة المهام الخاصة عبدالغفار الطير، وضابط الأمن الوقائي في الجوف محمد الشريف، مصرعهما في ذات العمليات. وفي جبهة مأرب، أكدت مصادر قبلية مقتل المسؤول الأمني للمليشيا في مديرية الرحبة، فايز علي عبدالله الدباء، المكنى “أبو علي الدباء”، الذي ينتحل رتبة عقيد، وذلك خلال معارك عنيفة شهدتها المديرية خلال الساعات الماضية.
المتحدث العسكري يكشف نتائج الضربات الجوية في المخا وذوباب
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، عن نتائج العمليات العسكرية المركزة التي استهدفت مواقع وتجمعات المليشيا الحوثية في مديريتي المخا وذوباب على الساحل الغربي لليمن. وأوضح النزيلي أن الضربات الجوية أسفرت عن تدمير آليات وعربات عسكرية محملة بالأسلحة والذخائر، والقضاء على عدد من العناصر بالقرب من ميناء المخا. وأشار إلى أن الاستهداف طال تجمعات حوثية كبيرة بالقرب من مول “زيد الخرج” ومركز مشروع المياه في المخا، بالإضافة إلى خط الإمداد الرابط بين “المخا وذوباب” وتحديداً في منطقة المحجر الحيواني على بعد 11 كيلومتراً من المدينة. كما أكد شهود عيان استهداف اجتماع رفيع المستوى لقيادات حوثية في الدائري الشمالي للمدينة، وسط أنباء تتردد عن تواجد رئيس المكتب السياسي السابق للمليشيا، محمد علي الحوثي، في الموقع المستهدف.
الأهمية الاستراتيجية لتأمين الساحل الغربي لليمن
يمثل الساحل الغربي لليمن، وتحديداً مدينة وميناء المخا ومضيق باب المندب، شرياناً استراتيجياً بالغ الأهمية للاقتصاد اليمني وحركة الملاحة الدولية. ومنذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة هذا الشريط الحيوي من قبضة المليشيا الحوثية، تسعى القوات اليمنية لتأمين الممرات المائية وحماية السفن التجارية من الهجمات المستمرة. وتأتي هذه الضربات الأخيرة كاستمرار لجهود تثبيت الأمن والاستقرار وقطع خطوط التهريب البحري التي تستخدمها المليشيا لإدخال الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
الأبعاد الإقليمية والدولية للضربات العسكرية الأخيرة
تحمل هذه التطورات الميدانية دلالات سياسية وعسكرية هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تساهم هذه الضربات في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة اليمنية وتثبت قدرتها على اختراق التحصينات الحوثية واستهداف قيادات الصف الأول. إقليمياً ودولياً، يبعث تأمين الساحل الغربي ومحيط باب المندب برسالة طمأنة للمجتمع الدولي حول سلامة حركة التجارة العالمية عبر البحر الأحمر، خاصة في ظل التهديدات الحوثية المستمرة للملاحة البحرية. إن إضعاف القدرات الصاروخية للمليشيا عبر تصفية قيادات لواء الصواريخ يقلص من قدرة الجماعة على شن هجمات عابرة للحدود، مما يعزز فرص الاستقرار النسبي في المنطقة.
The post مقتل قيادات حوثية بارزة في ضربات للجيش اليمني بالساحل الغربي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












