نشرت في
نقلت الصحيفة، الأحد، عن مسؤولين إيرانيين وعرب قولهم إن القيادة الإيرانية لم تنظر إلى المفاوضات باعتبارها مؤشراً إلى اقتراب التهدئة، بل استغلت الفترة نفسها لتعزيز استعداداتها تحسباً لاتساع رقعة الحرب.
اعلان
اعلان
وبحسب التقرير، كانت طهران تعتقد أن إسرائيل والولايات المتحدة تستخدمان المسار الدبلوماسي للتحضير لهجوم أكبر، ما دفعها إلى اعتماد النهج ذاته والاستعداد لسيناريو مواجهة ممتدة.
وفي مؤشر إلى حجم التحضيرات، أفاد مسؤولون في أجهزة استخبارات عربية بأنهم رصدوا أدلة على تخطيط قادة إيرانيين لشن هجمات محتملة داخل أراضي خصوم طهران، في تحركات قد تنقل المواجهة إلى ساحات إضافية وترفع كلفتها بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
خطوات تصعيدية
قال محمد حسن سنغتراش، المحلل الدفاعي المقيم في طهران والمقرب من الحكومة الإيرانية، لـ”وول ستريت جورنال”، إن أوساطاً واسعة في إيران تعتقد أن “الحرب الرئيسية لم تبدأ بعد”.
وأوضح سنغتراش أن ما جرى حتى الآن بات يُقرأ بصورة متزايدة في إيران من منظور تكتيك “تقطيع شرائح السلامي” (Salami Tactics)، في إشارة إلى اعتماد خطوات تصعيدية محدودة ومتدرجة تستهدف إضعاف قدرات الخصم قبل الدخول في مواجهة أكبر.
وبحسب التقرير، لم تقتصر الاستعدادات الإيرانية على الداخل، إذ أرسلت طهران مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لإجراء مناقشات بشأن الخطط المتعلقة بالفصائل المسلحة الموالية لها، في إطار الاستعداد لاحتمالات توسع العمليات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على نتائج استخبارات عربية أن الحرس الثوري الإيراني أوفد قادة لمساعدة الحوثيين في اليمن، والإشراف على نشر صواريخ وأسلحة أخرى مخصصة لاستهداف منطقة البحر الأحمر. كما زود الجماعة بقوائم أهداف، إلى جانب تقديم المشورة والتوجيه بشأن تحركاتها.
وفي موازاة ذلك، وجّه الحرس الثوري تهديدات إلى دول خليجية باستهداف منشآتها للطاقة إذا ضربت الولايات المتحدة منشآت الطاقة الإيرانية، وفق التقرير، الذي أشار إلى أن طهران أرسلت كذلك قوائم تتضمن أهدافاً محددة.
خطط إيرانية
تطرقت “وول ستريت جورنال” إلى خيارات أخرى قالت إن الحرس الثوري وضعها ضمن خططه، من بينها تخريب كابلات الإنترنت، ومحاولة إثارة اضطرابات سياسية في دول تضم أعداداً كبيرة من السكان الشيعة، وصولاً إلى احتمال تنفيذ عمليات برية في الكويت.
وتعكس هذه السيناريوهات، بحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، استعداداً إيرانياً لاحتمال تحول المواجهة إلى صراع أوسع جغرافياً، بدلاً من بقائها محصورة في نطاق الضربات المتبادلة المباشرة.
وفي هذا السياق، قال آلان آير، الدبلوماسي الأمريكي الكبير السابق والمفاوض النووي السابق مع إيران، إن نقطة الانطلاق التي تعتمدها طهران في حساباتها هي الحرب، مشيراً إلى أن إيران ستبقى في حالة تأهب استعداداً لاحتمال تعرضها لهجوم جديد.
واعتبر التقرير أن أحد المؤشرات على التوجه الإيراني المخطط له يتمثل في التعيين الأخير لأحمد وحيدي قائداً عاماً جديداً للحرس الثوري الإيراني، في خطوة قرأها خبراء باعتبارها منسجمة مع استعداد المؤسسة الأمنية لمرحلة طويلة من التوتر.
وقال سعيد غولكار، الخبير في الأجهزة الأمنية الإيرانية بجامعة تينيسي في تشاتانوغا، إن اختيار وحيدي “يتسق مع قيادة تعمل على إعداد المؤسسة الأمنية لمرحلة من المواجهة المستدامة، بدلاً من العودة إلى الحياة السياسية الطبيعية في زمن السلم”.
المصادر الإضافية • وكالات












