بقلم: يورونيوز
نشرت في
شهد متحف اللوفر في باريس، أكثر المتاحف زيارة في العالم، أزمة جديدة بعد أن ألقت الشرطة الفرنسية القبض على تسعة أشخاص يشتبه في تورطهم في عملية احتيال ضخمة على التذاكر بلغت قيمتها حوالي 10 ملايين يورو.
اعلان
اعلان
ومن بين المعتقلين موظفان في المتحف وعدد من المرشدين السياحيين، بالإضافة إلى شخص يُشتبه بأنه العقل المدبر للشبكة.
وأكد متحدث باسم المتحف لوكالة فرانس برس أن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود شبكة منظمة تنفذ عمليات احتيال على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن المتحف أبلغ السلطات فور اكتشافه الأمر.
وقد أكدت النيابة العامة في باريس أن الموقوفين متورطون في إعادة استخدام التذاكر بشكل متكرر واستغلال بعض الثغرات لتجنب دفع الرسوم القانونية المقررة للمرشدين السياحيين.
وتشير تفاصيل التحقيق إلى أن الشبكة استهدفت بشكل رئيسي مجموعات من الزوار الصينيين، حيث كان المرشدون يعيدون استخدام نفس التذاكر عدة مرات لأشخاص مختلفين، ما قد يكون أسهم في إدخال ما يصل إلى 20 مجموعة سياحية يوميًا خلال العقد الماضي.
كما تبين أن بعض المتواطئين كانوا من داخل المتحف، حيث كان المرشدون يدفعون لهم مبالغ مالية لتجنب عمليات التحقق من التذاكر.
ويأتي هذا الاحتيال في وقت يواجه فيه اللوفر أزمات متكررة، بعد تعرضه في أكتوبر الماضي لواحدة من أعنف السرقات في تاريخه، عندما اقتحم لصوص المتحف خلال النهار وسرقوا مجوهرات التاج الفرنسي بقيمة 88 مليون يورو في سبع دقائق قبل الفرار على دراجات نارية.
وقد تم توقيف رجال والتحقيق معهم رسميًا، إلا أن المجوهرات لم تُسترد بعد.
كما عانى المتحف مؤخرًا من تسرب مياه في قاعة دنون، حيث تُعرض اللوحات الأكثر قيمة، ما أدى إلى إغلاق جزئي للقاعة، فيما لم تتأثر لوحة الموناليزا الشهيرة. ويعتبر هذا التسرب الثاني الكبير خلال أقل من ثلاثة أشهر.
وتعقيبًا على تفشي الاحتيال على التذاكر، أعلنت إدارة اللوفر عن وضع خطة مضادة للاحتيال بشكل منظم بالتعاون مع الشرطة والموظفين، فيما فتح القضاء تحقيقًا رسميًا في يونيو الماضي بتهم تشمل الاحتيال المنظم، وغسيل الأموال، والفساد، والمساعدة على الدخول غير القانوني للبلاد، واستخدام وثائق مزورة.
وقد صادرت السلطات حتى الآن أكثر من 957,000 يورو نقدًا، إضافة إلى مبالغ في الحسابات المصرفية وعقارات في فرنسا ودبي يشتبه في أن الشبكة استثمرت فيها جزءًا من الأموال.
في غضون ذلك، شن موظفو المتحف عدة إضرابات احتجاجًا على تردي الأوضاع، مطالبين بترميم عاجل وزيادة أعداد الطاقم، كما عبروا عن رفضهم لارتفاع أسعار التذاكر التي تؤثر على معظم الزوار غير الأوروبيين.











