بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستغلق مخيم السيلية في قطر مع نهاية شهر سبتمبر القادم، وهو المركز الذي يُؤوي أفغانًا تم إجلاؤهم ويخضعون لإجراءات تدقيق قبل احتمال نقلهم إلى الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القرار للكونغرس، ما أثار انتقادات فورية من مشرّعين ديمقراطيين وصفوا الخطوة بأنها “قصيرة النظر” وتمثل خيانة لمن تعاونوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان على مدى عشرين عامًا.
وأكدت الخارجية الأمريكية أنها ستُخلي المخيّم من الأفغان بحلول 31 مارس المقبل، وتغلقه نهائيًا قبل نهاية السنة المالية، معتبرة أن إبقاءهم هناك “غير إنساني”.
وأُنشئ المخيم عقب الفوضى التي صاحبت عمليات الإجلاء عام 2021 ف خلال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ليكون نقطة عبور آمنة للأفغان الذين غادروا كابل دون استكمال إجراءات التدقيق.
وفي تعليق له، اعتبر النائب غريغوري ميكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أن إغلاق المخيم “خطوة متهورة جديدة” تُقوّض ما تبقى من مسارات آمنة لإعادة توطين الحلفاء الأفغان، معتبرًا ذلك خيانة لوعود الولايات المتحدة.
وأشار ميكس إلى أن إغلاق المخيم يمثل خرقًا لالتزامات واشنطن الأخلاقية، فيما تؤكد منظمات إغاثية أن نحو 800 أفغاني ما زالوا عالقين هناك بعد تعليق برامج القبول.
ووفق منظمة “أفغان إيفاك”، لا يزال نحو 800 شخص في المخيم، بينهم قضاة سابقون وعناصر من القوات الخاصة وأقارب لجنود أمريكيين، يواجهون خطر الاضطهاد أو القتل في حال إعادتهم، بحسب المنظمة.
وبحسب “أفغان إيفاك”، عرضت الحكومة الأمريكية مبالغ مالية على لاجئين أفغان في المخيم مقابل التخلي عن إعادة توطينهم في الولايات المتحدة والعودة إلى بلادهم حيث تتولى حركة طالبان السلطة منذ 2021.
وأوضح رئيس المنظمة شون فاندايفر أن الـ 800 شخص، الذين تمت الموافقة عليهم ضمن برنامج “الترحيب الدائم”، عُرض على كل منهم نحو 4500 دولار لمغادرة المخيم.
ووصف فاندايفر العرض بأنه “إكراه مقنّع”، معتبرًا أنه انتهاك للقانون الدولي والتزامات الولايات المتحدة تجاه اللاجئين. وطالبت المنظمة بالشفافية والمساءلة البرلمانية.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الأمريكية حتى الآن. ويأتي ذلك في سياق تشديد سياسات الهجرة منذ تولي ترامب الرئاسة، بما في ذلك تعليق برامج إعادة توطين الأفغان عقب حوادث أمنية داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل جدل سياسي واسع حول برامج إجلاء الأفغان، حيث يتهم الجمهوريون الإدارات السابقة بالتقصير في إجراءات التدقيق، بينما تؤكد منظمات حقوقية أن أعداد المخالفات الأمنية ضئيلة جدًا.
ويرى مراقبون أن إغلاق المخيم يقوّض مصداقية واشنطن تجاه حلفائها، ويعيد إلى الواجهة تداعيات الانسحاب الفوضوي من أفغانستان عام 2021.












