نشرت في
أفاد مصدران لصحيفة “جيروزاليم بوست” بأن مجلس السلام في غزة، الذي كلفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإشراف على القطاع، قد قدّم اقتراحًا مكتوبًا إلى حركة حماس يتعلق بآلية تخليها عن أسلحتها.
اعلان
اعلان
وبحسب المعلومات التي نشرتها أولاً شبكة “NPR” الأمريكية، فإن الاقتراح جرى تقديمه خلال اجتماعات عُقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، حضرها كل من نيكولاي ملادينوف، مبعوث اللجنة المكلف من ترامب، وأرييه لايتستون، مساعد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
ونقلت “جيروزاليم بوست” عن روبرت دانين، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط، قوله إن “فكرة تخلي حماس عن أسلحتها ليست مستبعدة، لكن السؤال هو متى وتحت أي ظروف وبأي ثمن”.
وتندرج هذه التحركات في إطار خطة ترامب لغزة، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، وتنص على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار مقابل تخلي حماس عن أسلحتها.
من جهته، قال ملادينوف، الخميس، عبر منصة “إكس”: إن “هناك جهودًا جدية جارية لتقديم المساعدات لغزة، مع إطار تم الاتفاق عليه من قبل الوسطاء يمكن أن يسهّل إعادة الإعمار”، مضيفًا: “الأمر الآن على الطاولة، ويتطلب خيارًا واحدًا واضحًا: فك كامل لتسليح حماس وكل المجموعات المسلحة، بلا استثناءات”.
وفي سياق متصل، أشار مسؤولون أمريكيون للصحيفة إلى أن واشنطن قد تعرض على حماس “العفو” في أي اتفاق يتم بموجبه التخلي عن الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بما في ذلك البنادق.
إلا أن مصادر قريبة من الحركة أكدت أن الحركة قد ترفض التخلي عن بنادقها خشية هجمات من ميليشيات في غزة، بعضها مدعوم من إسرائيل، في ظل اشتعال مواجهات دامية بين الطرفين منذ توقف إطلاق النار في أكتوبر.
وقال أحد المصادر إن موقف حماس سيرتبط إلى حد كبير بما ستقبل به إسرائيل، التي تطالب بنزع سلاح كامل للحركة. في المقابل، كان بعض كبار مسؤولي حماس قد أعربوا في الأشهر الماضية عن رفضهم لأي مساس بالسلاح.
ففي فبراير الماضي، وخلال منتدى الجزيرة في قطر، شدد خالد مشعل، عضو اللجنة الخمسة الحالية لإدارة الحركة، على رفض نزع السلاح، معتبرًا أن الحديث عنه “في ظل استمرار احتلال شعبنا، هو محاولة لجعل شعبنا ضحية سهلة ليُقضى عليه ويُباد بسهولة من قبل إسرائيل المسلحة بكل الأسلحة الدولية”.
وميدانيًا، لم تظهر إسرائيل أي مؤشر على سحب قواتها التي تسيطر على نحو نصف أراضي غزة، فيما تحتفظ حماس بسيطرتها على النصف الآخر حيث يعيش نحو مليوني نسمة، غالبيتهم بلا مأوى بعد عامين من والحرب والغارات الإسرائيلية المدمرة.
وبحسب المصادر، فإن العفو واستثمارات موجهة لغزة تُطرح كحوافز للحركة، غير أنه لم يتضح ما إذا كانت اللجنة تمتلك التمويل الكافي لذلك، خاصة أن ترامب كان قد جمع تعهدات بنحو 7 مليارات دولار من دول بينها بعض دول الخليج في فبراير، قبل أن تتعرض تلك الدول لهجمات من إيران في سياق تصاعد الحرب بالمنطقة. وأشار المصدر إلى أن جزءًا صغيرًا فقط من الأموال الموعودة تم توفيره حتى الآن، دون تحديد المبالغ.












