بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز

نشرت في

تتصاعد الشائعات حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وتترافق مع حديث عن ارتباك في سلسلة القيادة وتساؤلات متنامية بشأن الجهة التي تتخذ القرارات فعليا في طهران، وهي تساؤلات تتناولها الخبيرة الاسرائيلية في الشأن الايراني والباحثة في جامعة حيفا، ثامار إيلام غيندين في مقابلة تحدثت فيها عن تطورات الوضع داخل ايران.

اعلان


اعلان

غموض حول حالة مجتبى خامنئي

وخلال مقابلة إذاعية، أوضحت غيندين أن الشكوك بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي مستمرة منذ 28 شباط/فبراير، مع تضارب المعلومات التي تتسرب تباعا.

ولفتت إلى أن الشائعات حول وفاته تتزايد، وهو ما كان متداولا منذ البداية، مشيرة إلى أن التكهنات تصاعدت بعد مراسم أقيمت في مدينة إيرانية صغيرة لتكريم “ضحايا الحرب”، حيث أفيد بأن صورته ظهرت بين الصور المعروضة.

وأضافت أن مجتبى خامنئي بقي لسنوات في الظل، بخلاف الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، الذي جرى الترويج له علنا قبل وفاته في حادث تحطم مروحية عام 2024، موضحة أن أدوار مجتبى خامنئي ظلت في معظمها غير رسمية أو غير واضحة.

مراكز قوة غير معلنة وقرارات باسم خامنئي

وتحدثت غيندين عن احتمال وجود مجموعة غير محددة تصدر مواقف وقرارات باسم خامنئي، مستخدمة اسمه كمصدر للشرعية.

وأشارت إلى أن هذه المجموعة، التي لا تزال هويتها وآلية عملها غير واضحتين، قد تكون جزءا مما يوصف بـ”الدولة العميقة” في إيران، في ظل غياب وضوح حول كيفية اتخاذ القرارات داخل النظام.

الحرس الثوري يتحرك بشكل “مستقل”

وفي ما يتعلق بالتطورات في الخليج الفارسي، أوضحت غيندين أن مسؤولين عسكريين إيرانيين كبار لوحوا برد قوي في حال تحركت الولايات المتحدة من دون تنسيق مع طهران.

وأشارت إلى تقرير يفيد بأن الجمهورية الإسلامية هاجمت سفينة كانت تساعد سفنا أخرى في المنطقة، معتبرة أن الحرس الثوري الإيراني بدا وكأنه يتحرك بشكل مستقل.

وأكدت أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم يكن على علم بالهجوم، مشيرة إلى أنه “ليس ذا صلة، لكنه لا يزال موجودا”، وأنه أبدى غضبا لعدم التنسيق معه، في ما يعكس غياب التنسيق بين مراكز القوة السياسية والعسكرية.

“تدهور داخلي”

وفي الشأن الداخلي، لفتت غيندين إلى وجود حالة من الاحتقان الصامت داخل إيران، في ظل تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت أن “لا يوجد ما تبقى لتدميره في طهران”، مشيرة إلى أن الإيرانيين “ينتظرون أمرا من أميرهم للخروج” في إشارة الى نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي، معتبرة أن تحركهم مسألة وقت.

وأضافت أن النظام، مع تزايد ضعفه، أصبح أكثر قسوة، في ظل تسارع وتيرة الإعدامات وتصاعد القمع الداخلي.

دعوة لتوحيد المعارضة عبر بهلوي

وفي ما يتعلق بالمعارضة، رأت غيندين أن الدعوات إلى التحرك يجب أن تمر عبر بهلوي، معتبرة أنه الشخصية الأكثر قدرة على توحيد صفوف المعارضة الإيرانية.

وأكدت أن “دعوة بهلوي إلى التحرك” كفيلة بحشد الإيرانيين ودفعهم إلى التحرك.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version