بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

تبادلت روسيا وأوكرانيا، الأحد، الاتهامات بشأن انتهاك وقف إطلاق النار المعلن بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، في وقت تحدث فيه الطرفان عن تسجيل آلاف الخروقات خلال ساعات الهدنة.

اعلان


اعلان

وأفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني بأنه حتى الساعة السابعة صباحًا من يوم 12 أبريل/نيسان، تم تسجيل 2299 خرقًا لوقف إطلاق النار.

وأوضحت كييف أن هذه الانتهاكات شملت 28 هجومًا بريًا، و479 عملية قصف مدفعي، إضافة إلى 747 ضربة بطائرات مسيّرة هجومية، و1045 ضربة بطائرات مسيّرة من نوع “FPV” المزودة بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول. وفي المقابل، أشارت إلى عدم تسجيل ضربات صاروخية أو غارات جوية بالقنابل الموجهة أو باستخدام طائرات “شاهد” خلال الفترة نفسها.

من جانبها، اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية بخرق الهدنة، مؤكدة في المقابل أن الجيش الروسي التزم بوقف إطلاق النار المعلن. ونقلت وكالات أنباء روسية عن الوزارة قولها إن هجومًا أوكرانيًا بطائرات مسيّرة استهدف منطقة كورسك، ما أسفر عن إصابة مدنيين، بينهم طفل.

كما ذكرت وكالة “تاس” أن وزارة الدفاع الروسية أحصت 1971 خرقًا لوقف إطلاق النار من جانب القوات الأوكرانية، خلال الفترة الممتدة من الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش يوم 11 أبريل/نيسان وحتى الساعة 05:00 من صباح اليوم التالي.

وكان الكرملين قد أعلن أن الهدنة، التي تستمر 32 ساعة، دخلت حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة عصر السبت بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش)، على أن تنتهي منتصف ليل الأحد (21:00 بتوقيت غرينتش).

وجاءت هذه الهدنة بعد أن أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارًا بوقف إطلاق النار لمناسبة الفصح، عقب أكثر من أسبوع على طرح نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقترحًا مماثلًا.

وحذّرت كييف من أنها سترد “فورًا” على أي خرق من الجانب الروسي، حيث قال زيلينسكي عبر منصة “إكس” إن أوكرانيا ستلتزم بوقف إطلاق النار وسترد بالمثل”.

وكتب: “نحن جميعًا نفهم طبيعة الطرف الذي نتعامل معه. ستلتزم أوكرانيا بوقف إطلاق النار وستردّ بشكل صارم وبالمثل. إن عدم قيام روسيا بشنّ ضربات جوية أو برية أو بحرية يعني عدم ردّنا من جانبنا.”

وفي سياق متصل، نقلت وكالة “تاس” عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن القوات الروسية لا تزال بحاجة إلى السيطرة على ما بين 17 و18% من منطقة دونيتسك، التي وصفها بأنها “متنازع عليها” داخل أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف أن القوات الروسية ستواصل عملياتها العسكرية بعد انتهاء “هدنة عيد الفصح” مع حلول مساء الأحد، مشيرًا إلى أن الهدنة لا ترتبط بمفاوضات وقف الحرب.

كما نفى المتحدث باسم الكرملين أن تكون روسيا قد ناقشت مسبقًا وقف إطلاق النار مع أوكرانيا أو الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الهدنة ليست جزءًا من أي مسار تفاوضي لإنهاء الحرب.

جدير بالذكر أن المحادثات التي قادتها الولايات المتحدة لم تُفضِ إلى أي تقدم يُذكر نحو تسوية سياسية، في ظل توجه واشنطن إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على ملفات أخرى.

كما أثّر تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، على مسار المفاوضات بين كييف وموسكو، والتي كانت تُدار بوساطة أمريكية، حيث ساهمت هذه التطورات في تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وبحسب مراقبين، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود مع تمسك موسكو بمطالب تتعلق بتنازلات إقليمية وسياسية، ترفضها كييف التي تعتبرها بمثابة استسلام. وفي المقابل، تؤكد تقارير ميدانية أن خطوط القتال شهدت خلال الفترة الأخيرة تباطؤًا نسبيًا في التقدم الروسي، مقابل نجاح أوكراني في صد بعض الهجمات، رغم استمرار الخسائر البشرية الكبيرة من الجانبين.

وخلّفت الحرب فاتورة إنسانية باهظة بمئات الآلاف من الضحايا وملايين النازحين، لتصنف كأعنف نزاع تشهده القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وبحسب “معهد دراسات الحرب” (ISW)، فإن وتيرة التقدم الروسي بدأت تتباطأ بشكل ملحوظ منذ أواخر عام 2025.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version