نشرت في
عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده من مسار الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن ما يجري لا يمكن اعتباره مفاوضات، بل يندرج ضمن تبادل رسائل مباشر أو غير مباشر عبر أطراف إقليمية، وذلك بالتزامن مع مواقف صدرت عن الرئاسة الإيرانية بشأن الحرب والتصعيد في المنطقة.
اعلان
اعلان
وأكدت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شدد خلال اتصال مع رئيس المجلس الأوروبي على أن مضيق هرمز مغلق أمام سفن “دول العدوان وداعميها”، محذرا من أن أي تدخل خارجي في الحرب والوضع القائم في المنطقة سيؤدي إلى عواقب خطيرة، ومؤكدا وجود إرادة لدى إيران لإنهاء الحرب شرط تلبية مطالبها، خصوصا ضمان عدم تكرار الاعتداءات.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، تناول فيها طبيعة الاتصالات، وشروط إيران لإنهاء الحرب، إضافة إلى موقفها من وقف إطلاق النار والوضع في مضيق هرمز.
تبادل رسائل لا مفاوضات
وأشار عراقجي إلى أن “ما يحدث الآن ليس مفاوضات بل تبادل للرسائل بشكل مباشر أو عن طريق أصدقائنا في المنطقة”، مشيرا إلى أنه يتلقى رسائل بشكل مباشر كما في السابق من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وأن ذلك لا يعني وجود مفاوضات.
وأوضح أن هذه الرسائل تشمل تحذيرات أو رؤى متبادلة تصل عبر الأصدقاء، نافيا صحة الحديث عن تفاوض مع جهة معينة داخل إيران.
وشدد على أن الرسائل تصل عبر وزارة الخارجية، مع وجود اتصالات بين الأجهزة الأمنية، وذلك ضمن إطار محدد وتحت إشراف مجلس الأمن القومي.
لا رد على المقترحات الأميركية
أكد عراقجي أن إيران لم ترسل أي رد على المقترحات الأميركية الـ15، ولم تقدم أي مقترحات أو شروط.
وأشار إلى أن طهران لم تتخذ أي قرار بشأن المفاوضات، لكنها تمتلك ملاحظات عليها، إلى جانب شروط واضحة لإنهاء الحرب.
مضيق هرمز.. والسعي لإنهاء الحرب
شدد عراقجي على أن بلاده لن تقبل بوقف إطلاق النار، مؤكدا أنها تسعى إلى وقف كامل للحرب، ليس في إيران وحدها بل في المنطقة كلها.
وأضاف أن شروط إيران تتمثل في ضمان عدم تكرار الاعتداءات، وتقديم تعويضات عن الخسائر، مؤكدا أنه لا يمكن تهديد الشعب الإيراني، وأن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخاطبته باحترام.
أوضح عراقجي أن مضيق هرمز مفتوح بشكل كامل، لكنه مغلق فقط بوجه من يحاربون إيران، مشيرا إلى اتخاذ جميع الإجراءات لضمان عبور سفن الدول الصديقة بشكل آمن.
وأضاف أن المضيق يمكن أن يكون معبرا للسلام، وأن الإجراءات الخاصة به ترتبط بالدول المطلة عليه.
استعداد للمواجهة وتأكيد الطابع الدفاعي
وأكد عراقجي استعداد بلاده لأي مواجهة برية، معربا عن أمله في ألا يرتكب الأعداء أي خطأ في الحسابات، مشيرًا إلى أن إيران لم تكن ترغب في الحرب ولم تبدأها، وأنها تدافع عن نفسها فقط.
وأضاف أنها لا تستهدف أصدقاءها في الخليج، بل تركز على القواعد والأصول الأميركية.
وأقر عراقجي بوجود صعوبات في بناء الثقة مع دول الجوار مستقبلا، لكنه أعرب عن ثقته بإمكانية إعادة بناء هذه الثقة في المرحلة المقبلة.

