بقلم: Павел Барсуков مع AFP, AP

نشرت في

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ردا على رسالة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “لا جدوى في الوقت الراهن من عقد لقاء مع زيلينسكي”.

اعلان


اعلان

وكان زيلينسكي قد نشر الخميس رسالة مفتوحة وُصفت بأنها أول رسالة شخصية يوجهها إلى غريمه الروسي منذ بداية الحرب الشاملة على بلاده. وفي الوثيقة، اقترح الرئيس الأوكراني عقد لقاء شخصي، مؤكدا استعداده لـ”وقف كامل لإطلاق النار”.

غير أن بوتين رأى في الرسالة “بعضا من قلة الاحترام” وفق وصفه، إذ أن زيلينسكي ألمح تحديدا إلى سن الرئيس الروسي البالغ من العمر 73 عاما وإلى فترة بقائه في السلطة.

وقال فلاديمير بوتين: “من غير الواضح إذا كان هذا أسلوبا لتهيئة الظروف من أجل عقد لقاء شخصي ومفاوضات، أم محاولة لخلق وضع يستحيل فيه عمليا عقد أي لقاءات شخصية؟ الأرجح هو الاحتمال الثاني”.

وأضاف الرئيس الروسي، الذي كان يلقى كلمة أمام المنتدى الاقتصادي في سانت بطرسبورغ، أنه من حيث المبدأ “لم يرفض أبدا عقد لقاء” مع زيلينسكي، لكنه شدد على أن “روسيا تحتاج إلى اتفاقات، لا إلى نقاشات عبثية لا طائل منها”، موضحا بالقول: “ليعمل الخبراء على بلورة الحلول، ثم يمكننا أن نلتقي بعد ذلك”.

في الوقت نفسه، أقر فلاديمير بوتين بأنه لم يطلع إلا “بشكل سريع” على الخطاب، ولم يذكر “كاتب الرسالة” بالاسم ولو مرة واحدة خلال كلمته في منتدى سانت بطرسبورغ.

“رد ضعيف”

ولم يتأخر رد زيلينسكي على تصريحات بوتين، إذ قال الرئيس الأوكراني في تعليقه: “للأسف، الجانب الروسي يختار الحرب مرة أخرى”، مضيفا أن رد فعل سيد الكرملين كان “ردا ضعيفا” و”خيّب آمال كثيرين في العالم” وفق تعبيره.

وقال فولوديمير زيلينسكي: “إنه لا يريد تغيير أي شيء، ولا يريد الاعتراف بأن حربه تعجبه وحده وتعجب أولئك الذين يسحبون منه المال. وهذا يعني أن الأموال في روسيا يجب أن تصبح أقل، وأن يزداد الضغط على روسيا”.

عرض زيلينسكي لم يكن الأول من نوعه، إذ طُرحت خلال الأعوام الأربعة الماضية عدة مبادرات لعقد لقاء شخصي بين رئيسي البلدين، لكنها لم تتجاوز حتى الآن مرحلة المقترحات.

وكان فلاديمير بوتين قد صرح في وقت سابق بأن الأعمال القتالية يمكن أن تتوقف فقط عندما “تنجز روسيا مهامها”، ومن بينها بسط السيطرة على المناطق الشرقية من أوكرانيا وفرض قيود عسكرية وسياسية كبيرة على كييف. وهي شروط تصفها أوكرانيا وحلفاؤها بأنها غير مقبولة إطلاقا.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version