بقلم: يورونيوز
نشرت في
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، من أن إيران ستواجه قوة لم ترها من قبل في حال أقدمت على مهاجمة إسرائيل، متوعدا بالرد بقوة على أي هجوم محتمل، وفي الوقت نفسه أكد أن إسرائيل تركز في المرحلة الحالية على نزع سلاح حركة حماس وجعل قطاع غزة خاليا من السلاح والأنفاق، بعد عودة جثمان آخر رهينة إسرائيلي من القطاع، في وقت كشفت فيه صحيفة “جيروزاليم بوست” عن ترتيبات تتعلق بإدارة المعبر وبدء نقاشات نزع السلاح لاحقا.
نزع سلاح حماس وغزة
قال نتنياهو خلال مؤتمر صحافي إن إسرائيل تعمل على استكمال مهمتين أساسيتين، هما نزع سلاح حركة حماس وجعل قطاع غزة خاليا من السلاح والأنفاق. وأضاف أن التركيز ينصب الآن على تحقيق هذين الهدفين بعد استعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلي من القطاع.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” نقلا عن مصدرين مطلعين بأن المناقشات المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس من المتوقع أن تبدأ فقط بعد إعادة فتح معبر رفح، على أن تتولى إدارة فلسطينية تكنوقراطية في غزة قيادة المفاوضات مع الحركة، على أساس أن يتفاوض الفلسطينيون مع الفلسطينيين.
معبر رفح والترتيبات الأمنية
أعلن نتنياهو أن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح بشكل جزئي، مؤكدا أن كل من يدخل أو يخرج من خلاله سيخضع للفحص، ومشددا على أن المعبر لن يكون مفتوحا أمام دخول البضائع.
وبحسب “جيروزاليم بوست”، سيتم تشغيل المعبر من قبل طواقم فلسطينية غير تابعة للسلطة الفلسطينية ولا ترتدي زيها، إلى جانب مراقبين من الاتحاد الأوروبي من بعثة “يوبام”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي غربي أن يوم الخميس هو أقرب موعد محتمل لإعادة فتح المعبر، مع احتمال تأخير الخطوة حتى مطلع الأسبوع المقبل.
إعادة إعمار غزة وشروطها
نقلت “جيروزاليم بوست” عن مسؤولين كبار في الولايات المتحدة قولهم إن إعادة إعمار قطاع غزة لن تمضي قدما إلا إذا وافقت حركة حماس على نزع سلاحها، معتبرين أن الحركة هي الجهة التي تمنع إعادة تأهيل غزة وتحقيق مستقبل أفضل لسكانها.
وفي موازاة ذلك، شدد نتنياهو على أنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، مؤكدا أن إسرائيل ستفرض السيطرة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر، وأن هذه السيطرة تشمل قطاع غزة أيضا، معتبرًا أن إسرائيل تسير نحو ما وصفه بـ”النصر الساحق” في قطاع غزة.
إيران والتهديد بالرد
وعلى صعيد آخر، توعد نتنياهو بالرد في حال تعرضت إسرائيل لهجوم من إيران، محذرا من أن الجمهورية الإسلامية ستواجه قوة لم ترها من قبل إذا أقدمت على مهاجمة الدولة العبرية.
وقال إنه على تواصل وثيق مع الولايات المتحدة، مؤكدا أنه لا يمكنه أن يحدد للرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يفعل أو لا يفعل، كما رفض الخوض في ما إذا كان قد طلب تأخير توجيه ضربة ضد إيران.
نتنياهو والانتخابات
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إجراء انتخابات حاليا سيكون “خطأ”، فيما يواجه خطر فقدان غالبيته في الكنيست إذا لم يتم إقرار ميزانية الدولة بحلول 31 آذار/مارس.
وقال نتنياهو عندما سئل عن خطر عدم تمرير الميزانية، الأمر الذي سيؤدي إلى انتخابات مبكرة، “بالطبع أنا قلق.. نحن في وضع دقيق للغاية”.
وتابع: “آخر شيء نحتاجه الآن هو الانتخابات”، مضيفا أنها ستُنظّم “في وقت لاحق من هذا العام، لكن من الخطأ إجراؤها الآن”. ودعا حلفاءه إلى التصرف “بعقلانية”.












