بقلم: يورونيوز
نشرت في
أظهرت تجربة سريرية وطنية نُشرت في مجلة Nature Medicine أن دواء أبيماسيكليب الفموي، وهو دواء فموي يُستخدم في علاج السرطان، قد يبطئ نمو الأورام السحائية العدوانية لدى مرضى يحملون طفرات جينية محددة، في تطور واعد لفئة تعاني من محدودية الخيارات العلاجية.
وبيّنت النتائج أن أكثر من نصف المرضى لم يشهدوا تقدّمًا في المرض خلال ستة أشهر، مع تحسّن ملحوظ في معدلات البقاء مقارنة بدراسات سابقة، ما يعزز آمال اعتماد العلاجات الموجّهة جينيًا لتحسين فرص علاج هذه الأورام الصعبة.
والأورام السحائية هي أورام تنشأ في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وتُعد الأكثر شيوعًا بين أورام الدماغ الأولية.
ورغم أن معظمها يكون حميدًا أو قابلًا للعلاج، فإن الأنواع العدوانية المرتبطة بطفرات في جينات مثل NF2 أو بتغيرات في مسار CDK قد تكون قاتلة. وتبقى خيارات العلاج محدودة للغاية للمرضى الذين تعود أورامهم أو تستمر في النمو بعد الجراحة والعلاج الإشعاعي.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، بريسيلا براستيانوِس، اختصاصية أورام الجهاز العصبي في معهد ماساتشوستس العام بريغهام للسرطان، إن المرضى الذين يعانون من أورام سحائية عالية الدرجة ومتكررة أو متقدمة “كان لديهم تاريخيًا عدد قليل جدًا من الخيارات العلاجية، كما أن معظم التجارب السابقة للعلاج الدوائي لم تحقق نتائج مُرضية”.
وأضافت براستيانوِس أن هذه التجربة تُعد أول دراسة وطنية تُدرج المرضى استنادًا إلى الفحوصات الجينية، مؤكدة أن النتائج “تُظهر إمكانية إجراء تجارب علاجية قائمة على الخصائص الجينومية لمرضى الأورام السحائية، وأن العلاج الموجّه قد يحسّن النتائج لدى المرضى الذين لديهم طفرات جينية محددة”.
وشملت التجربة السريرية مرضى يعانون من أورام سحائية من الدرجة الثانية أو الثالثة، تحمل طفرات في جين NF2 أو اضطرابات في مسار CDK. وكان جميع المرضى قد خضعوا سابقًا للجراحة أو العلاج الإشعاعي أو كليهما. وتلقى المرضى في المتوسط تسع دورات علاجية من أبيماسيكليب، وهو مثبط لمسار CDK معتمد حاليًا لعلاج أنواع معينة من سرطان الثدي.
ومن بين أول 24 مريضًا تلقوا العلاج، لم تشهد 58% من الحالات أي تقدّم في المرض خلال الأشهر الستة الأولى بعد بدء العلاج. ولم تتضمن الدراسة مجموعة مقارنة، نظرًا لغياب خيارات علاج قياسية بعد الجراحة والإشعاع، إلا أن هذه النتائج بدت أفضل مقارنة بدراسات سابقة أظهرت أن نسبة المرضى الذين لم يتقدم لديهم المرض خلال ستة أشهر تراوحت بين 0 و29% فقط.
وبحسب نتائج التجربة، بلغ متوسط فترة البقاء دون تقدّم المرض 10 أشهر، فيما بلغ متوسط البقاء الإجمالي 29 شهرًا. وكانت الآثار الجانبية مشابهة لتلك المسجلة لدى مرضى يتلقون مثبطات CDK لعلاجات سرطانية أخرى، وشملت الإسهال، التعب، الصداع، والغثيان أو التقيؤ. وسجّل نحو ربع المرضى آثارًا جانبية شديدة يُحتمل أو يُرجّح ارتباطها بالعلاج.
وختمت براستيانوِس بالقول: “نشعر بالتفاؤل إزاء هذه النتائج المشجعة، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل لتحسين العلاجات المتاحة لهذه الفئة من المرضى التي لم تحظَ باهتمام كافٍ في الأبحاث السابقة”.












