بقلم: يورونيوز

نشرت في

أعلنت كييف، الخميس، أن روسيا سلّمتها رفات ألف جندي أوكراني قُتلوا خلال المعارك، في خطوة تُعد من بين مجالات التعاون النادرة بين الطرفين رغم استمرار الحرب، فيما تسلمت موسكو جثث 41 جنديًا من قواتها خلال العملية ذاتها.

اعلان


اعلان

وذكر المركز الأوكراني المعني بشؤون أسرى الحرب، عبر تطبيق تلغرام، أن “اليوم، استعادت أوكرانيا رفات ألف شخص متوف”، موضحًا أن الجانب الروسي أفاد بأن هذه الجثث تعود لعسكريين أوكرانيين.

وأضاف أن الإجراءات ستشمل تحديد الهويات قبل تسليم الرفات إلى العائلات لإقامة مراسم دفن لائقة.

وفي سياق متصل، بثت وكالة “رابتلي” الروسية لقطات تُظهر نقل أكياس جثامين بيضاء من شاحنة إلى أخرى بواسطة أشخاص يرتدون ملابس واقية بيضاء وقفازات زرقاء، فيما ظهر مراقبون يحملون شارات الصليب الأحمر خلال العملية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت الشهر الماضي أنها تساهم في تسهيل تبادل نحو ألف جثة شهريًا بين الجانبين، معظمها لجنود سقطوا في المعارك.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من عمليات التبادل التي شهدها عام 2026، ما يعكس حرص الجانبين على معالجة هذا الملف الإنساني رغم استمرار القتال.

ففي 26 فبراير 2026، جرت عملية مماثلة سلمت فيها روسيا 1,000 جثة لأوكرانيا مقابل 35 جثة فقط، بينما شهد نوفمبر 2025 واحدة من أكبر العمليات باستعادة أوكرانيا 1,000 جثة مقابل 30 جثة لروسيا.

ووفقًا لوزارة الخارجية الروسية، فقد تم تسليم أكثر من 12,000 جثة إلى أوكرانيا منذ تكثيف هذه العمليات في يونيو 2025، مقابل استلام موسكو مئات الجثث فقط.

ويُعتبر تبادل رفات القتلى أحد القنوات الإنسانية القليلة التي ما تزال قائمة بين موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، والتي لا تزال مستمرة رغم تعقيداتها السياسية والعسكرية.

تتواصل عمليات تبادل الجثث بين روسيا وأوكرانيا بشكل منتظم، وتُعد من القنوات الدبلوماسية النادرة التي لا تزال فعّالة بين الطرفين رغم مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب.

وتُنظر إلى هذه العمليات على أنها بُعد إنساني مهم يجري الحفاظ عليه بعيدًا عن التوترات العسكرية والسياسية المستمرة.

ويُلاحظ وجود تفاوت كبير في الأعداد بين الجانبين، إذ تتسلم أوكرانيا أعدادًا أكبر بكثير من الجثث مقارنة بروسيا. ويعود ذلك أساسًا إلى سيطرة القوات الروسية على مناطق واسعة دارت فيها المعارك، ما يجعل معظم جثث الجنود الأوكرانيين ضمن مناطق نفوذها.

كما تُستخدم هذه العمليات أحيانًا كبادرة حسن نية في ظل ضغوط دولية متزايدة لدفع الطرفين نحو مسار تفاوضي أوسع من أجل إنهاء الحرب.

ورغم قسوة الحرب، تمثل عمليات تبادل الجثث واحدة من النقاط الإنسانية القليلة التي تستمر بهدوء، حيث تُجرى بعيدًا عن التصعيد الإعلامي، بهدف ضمان إعادة الرفات إلى عائلات الضحايا لدى الجانبين.

يُذكر أن الحرب التي اندلعت في فبراير 2022 تُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وقد تسببت في نزوح ملايين الأشخاص وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين من كلا الطرفين.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version