بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

أثار السياسي الإسرائيلي اليميني موشيه فيغلين، زعيم حزب “زيهوت”، جدلاً واسعاً بعد تصريحات صادمة دعا فيها إلى إخلاء قطاع غزة بالكامل من سكانه.

اعلان


اعلان

وجاءت هذه التصريحات خلال مواجهة كلامية مع محاور شاب على قناة الكنيست، ضمن برنامج “التصويت الأول”، حيث استعرض فيغلين ما وصفه بـ”مشروع الهجرة الطوعية” لسكان قطاع غزة.

وأكد فيغلين أن بقاء أي فلسطيني في غزة أمر غير مقبول بالنسبة له، زاعماً أن غالبية سكان القطاع يرغبون في المغادرة، وأن ما يمنع ذلك هو الإجراءات الإسرائيلية فقط.

وعندما سأله المحاور عن مصير من يرفض مغادرة منزله، كشف فيغلين صراحة عن الطابع القسري لخطة التهجير التي يطرحها، مقترحاً قطع المياه عن السكان لإجبارهم على الرحيل، وقال بشكل مباشر إن من يرفض المغادرة “فليمت من العطش”.

وحين واجهه المحاور بسؤال مباشر حول ما إذا كانت خطته تعني عملياً إبادة نحو مليوني إنسان، لم يتراجع عن موقفه، بل ادعى أن منح الفلسطينيين حقوقاً إنسانية هو ما أدى، بحسب زعمه، إلى “كارثة” هجوم السابع من أكتوبر. واستشهد بمقتل حفيده خلال الحرب باعتباره دليلاً على ما وصفه بثمن السياسات “المتساهلة”، داعياً إلى اتباع نهج أكثر قسوة وحزماً.

وفي مايو 2025، دعا فيغلين إلى استهداف الأطفال والرضّع الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبراً أنهم “أعداء”.

وقال، خلال حديث لقناة “14” العبرية اليمينية: “كل طفل، كل رضيع في غزة هو عدو”، على حد تعبيره. وتابع مدّعياً أن “كل طفل تقدمون له الحليب اليوم سيذبح أطفالكم بعد 15 عاماً”.

ويُعرف موشيه فيغلين بمواقفه اليمينية المتشددة، إذ يقود فصيل “القيادة اليهودية” داخل حزب الليكود، ويطرح مشروعاً لإقامة دولة يهودية دينية خالصة تضم إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويعيش في مستوطنة كارني شومرون المقامة على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية، ويرفض منح أي حقوق سياسية لغير اليهود، كما ينكر وجود هوية وطنية فلسطينية من الأساس.

واشتهر فيغلين بتصريحاته “ذات الطابع العنصري”، إذ دأب على وصف الفلسطينيين بـ”الطفيليات”.

نتنياهو يدعو العالم إلى استقبال سكان غزة

وفي السياق نفسه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أيام، المجتمع الدولي إلى فتح الباب أمام مغادرة سكان قطاع غزة، منتقداً رفض عدد من الدول استقبالهم.

ووجّه نتنياهو، رسالة إلى دول العالم دعاها فيها إلى استقبال سكان القطاع، بزعم أنه ينبغي أن يتمتعوا بحرية اختيار وجهتهم ومستقبلهم، مدعياً أن كثيرين منهم يرغبون في مغادرة غزة إذا أُتيحت لهم الفرصة لذلك.

وقال نتنياهو في رسالته: “افتحوا الأبواب أمام سكان غزة، فهم يريدون الرحيل عن القطاع.”

وكان عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين قد ألمحوا في مناسبات عدة إلى إمكانية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، غير أن هذه التصريحات قوبلت برفض واعتراضات واسعة من دول المنطقة والمجتمع الدولي.

واندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب الهجوم الذي شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل، واستمرت لنحو عامين قبل أن تتوصل الأطراف إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وإصابة مئات الآلاف، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية في القطاع.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قتلت إسرائيل وأصابت أكثر من 5360 فلسطينياً.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version