نشرت في
أعلنت هيئة الحشد الشعبي، الثلاثاء، مقتل عنصرين من قواتها وإصابة أربعة آخرين، جراء ضربة استهدفت أحد مواقعها في محافظة الأنبار غرب العراق.
اعلان
اعلان
وذكرت الهيئة في بيان أن الهجوم وقع نتيجة ضربة “أمريكية إسرائيلية” عند نقطة تفتيش تُعرف بـ”السوداني” ضمن قضاء الرطبة، مشيرة إلى أن الموقع يتبع للواء 17، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الضربة.
امتداد تداعيات الحرب إلى العراق
يأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التوترات الإقليمية منذ الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير/شباط، حيث انعكست تداعيات المواجهة على الساحة العراقية.
ورغم مساعي الحكومتين في بغداد وأربيل لتجنب الانخراط في التصعيد، إلا أن وتيرة الهجمات المتبادلة آخذة في الارتفاع، مع إعلان فصائل عراقية مسلحة تنفيذ عمليات ضد أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في العراق والمنطقة، في مقابل ضربات جوية منسوبة للقوات الأمريكية والإسرائيلية تستهدف مواقع تلك الفصائل.
غارات سابقة وإقرار أمريكي
وقبل نحو أسبوعين، أقرّت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” بتنفيذ مروحيات قتالية تابعة لها ضربات ضد فصائل مسلحة موالية لإيران داخل العراق، في تطور لافت يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية.
كما أفادت هيئة الحشد الشعبي، مساء الاثنين، بتعرض موقع تابع للواء 45 في منطقة جرف الصخر “جرف النصر” لثلاث ضربات جوية، دون تسجيل خسائر بشرية، مع توجيه اتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الهجوم.
وفي شمال البلاد، شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، تطورات ميدانية متسارعة، إذ دوّى انفجار قرب مطار أربيل الدولي صباح الثلاثاء، بحسب مراسلين ميدانيين، مع رصد تصاعد دخان أسود وسقوط شظايا على مناطق مدنية.
وتزامن ذلك مع إعلان سلطات محافظة السليمانية عن استهداف مقر تابع لقيادة “القوات 70” بصاروخين وطائرتين مسيّرتين، دون توضيح حجم الأضرار.
وتُعد أربيل نقطة حساسة نظراً لوجود قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في مطارها، إضافة إلى احتضانها منشآت دبلوماسية بارزة.
استهداف منشآت نفطية وتعليق عمليات
بالتوازي مع التطورات الأمنية، طالت الهجمات أيضاً قطاع الطاقة، حيث استُهدفت حقول نفطية تديرها شركات أجنبية، من بينها شركات أمريكية، ما دفع عدداً منها إلى تعليق أنشطته كإجراء احترازي.
وفي هذا السياق، أعلنت خلية الإعلام الأمني سقوط طائرة مسيّرة داخل موقع مفتوح في حقل “غرب القرنة1” النفطي جنوب العراق، دون أن تنفجر.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد تأسست عام 2014 في خضم الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تُدمج لاحقاً ضمن المنظومة الأمنية الرسمية العراقية.
وتضم الهيئة تشكيلات متعددة، بعضها مرتبط بفصائل مسلحة ذات علاقات إقليمية مع إيران، ما يضفي على المشهد الأمني تعقيداً إضافياً في ظل التوترات الحالية.

