نشرت في
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر طبي، تفاصيل حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد أكثر من شهر على الضربة الجوية التي استهدفت مقر إقامة والده علي خامنئي في طهران.
اعلان
اعلان
وأسفر الهجوم الذي نفذته طائرات إسرائيلية وأميركية عن مقتل المرشد السابق وعدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين، فيما لا تزال السلطات الإيرانية تلتزم صمتاً رسمياً حيال الوضع الصحي لخلفه.
تسريبات عن “إصابات خطيرة”
ووفق المصدر الطبي الذي تحدث للصحيفة، فإن مجتبى خامنئي ما يزال في وحدة العناية المركزة داخل موقع سري تحت الأرض، مشيراً إلى إصابته بشلل كامل في إحدى الذراعين وشلل في ساق واحدة على الأقل، بعد فشل عمليات جراحية في إنقاذها.
وأضاف المصدر أن الانفجار تسبب في إصابات خطيرة في النخاع الشوكي، وانخلاع في الفك، وإصابات دماغية، ورضوض واسعة في الرأس والوجه، ما يمنعه حالياً من حضور الاجتماعات أو ممارسة مهامه القيادية بصورة طبيعية.
روايات متباينة
في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” في تقارير سابقة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى أن خامنئي أصيب بجروح طفيفة فقط خلال الضربة الجوية الأميركية – الإسرائيلية على طهران، مرجحاً أن تكون هذه الإصابات سبب غيابه عن الظهور العلني.
ومن الجانب الإيراني، سعى مقربون من السلطة إلى نفي التقارير المتداولة بشأن حالته الصحية. إذ نقل يوسف بيزشكيان (نجل الرئيس الإيراني)، المستشار الحكومي، عبر حسابه على “تلغرام” عن مصادر وصفها بأنها “واسعة العلاقات” تأكيدها أن خامنئي “بخير”.
أما التلفزيون الرسمي الإيراني فاكتفى، عقب إعلان انتخابه خلفاً لوالده الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب في 28 شباط/فبراير، بوصفه بأنه “جريح حرب رمضان”، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة إصاباته، ما أبقى الغموض قائماً حول وضعه الصحي.
فيديو “غرفة العمليات” يغزو المنصات
تزامنًا مع هذه التسريبات الطبية، انتشر بشكل واسع فيديو أثار جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، زاعماً توثيق الظهور الأول للمرشد الجديد، في خطوة بدا أنها محاولة لسد الفراغ الإعلامي والتغطية على الغموض المحيط بحالته الصحية الحقيقية.
وحقق المقطع ملايين المشاهدات، ويظهر فيه خامنئي وهو في طريقه إلى غرفة عمليات عسكرية ينتظره فيها عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني.
ولفت الانتباه عنصر بصري في خلفية المشهد، حيث تظهر خريطة لمفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي مثبتة على الجدار الرئيسي داخل الغرفة، في إشارة توحي بالاستعداد لاستهداف المفاعل، وهو ما عزز انتشار الفيديو وتداوله بوصفه مؤشراً على تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
وعززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من انتشار الفيديو، حيث توعد بأن طهران ستواجه “الجحيم” في حال فشلت المفاوضات وامتنعت عن فتح مضيق هرمز.
وقد منح هذا التهديد المباشر زخماً إضافياً للمقطع وجعله محور نقاش عالمي حول احتمالات اندلاع حرب شاملة.
ذكاء اصطناعي؟
الضجة الإعلامية سرعان ما اصطدمت بمعطيات تقنية، إذ أظهرت نتائج الفحص الدقيق أن فيديو المرشد الإيراني الجديد مُولَّد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت التحقيقات الفنية تشوهات بصرية واضحة في ملامح الأشخاص داخل غرفة العمليات، إضافة إلى حركات غير طبيعية وبطيئة للأفراد لا تتسق مع السلوك البشري الواقعي، مما يؤكد طبيعة المقطع المفبركة.












