بقلم: Ali Hasan & يورونيوز

نشرت في

أظهر استطلاع رأي إسرائيلي جديد تقدم أحزاب المعارضة على معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بفارق ستة مقاعد، في حال أجريت الانتخابات اليوم، لكنه كشف في الوقت نفسه استمرار عجز أي من المعسكرين عن حصد الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

اعلان


اعلان

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة “معاريف” بالتعاون مع معهد “ليزر للبحوث”، سوف تحصل أحزاب المعارضة على 57 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، مقابل 51 مقعداً لأحزاب الائتلاف الحكومي، بينما ستحصل الأحزاب العربية على 12 مقعداً.

ورغم تقدم المعارضة، فإن أياً من الكتلتين لا يصل إلى عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة، في ظل تأكيد غالبية قادة أحزاب المعارضة اليهودية رفضهم الاعتماد على دعم النواب العرب لتشكيل ائتلاف حكومي.

انقلاب في الخريطة خلال 24 ساعة

ويأتي هذا التقدم بعد يوم واحد فقط من استطلاع أجرته القناة الإسرائيلية الـ13، أظهر تعادل معسكري نتنياهو والمعارضة عند 53 مقعداً لكل منهما، مقابل 14 مقعداً للأحزاب العربية.

وتشير نتائج الاستطلاعين إلى تقلب واضح في خريطة موازين القوى الانتخابية، إذ انتقلت المعارضة خلال يوم واحد من التعادل مع معسكر نتنياهو إلى التقدم عليه بستة مقاعد، من دون أن تتمكن في الوقت نفسه من تأمين الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وقالت “معاريف” إن ائتلاف نتنياهو ارتفع إلى 51 مقعداً، وهي أعلى حصيلة له منذ مايو/أيار الماضي، بينما تراجعت كتلة أحزاب المعارضة بمقعدين إلى 57، والأحزاب العربية بمقعد واحد.

“الصهيونية الدينية” و”شعبك إسرائيل” يعززان معسكر نتنياهو

وعزت الصحيفة ارتفاع رصيد معسكر نتنياهو، جزئياً، إلى تحسن أداء حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي حصل على 5 مقاعد، إلى جانب حزب “شعبك إسرائيل” اليميني المتطرف بزعامة عوفر فينتر، الذي حصل على 4 مقاعد.

غير أن كلا الحزبين لا يزال مهدداً بعدم تجاوز نسبة الحسم، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير ملموس في توزيع المقاعد بين الكتل إذا فشلا في دخول الكنيست.

وفي تفاصيل ائتلاف نتنياهو بحسب استطلاع الرأي، تصدر حزب “الليكود” بـ20 مقعداً، يليه حزب “القوة اليهودية” بزعامة إيتمار بن غفير بـ8 مقاعد، بينما حصل كل من “يهدوت هتوراه” و”شاس” على 7 مقاعد، و”الصهيونية الدينية” على 5 مقاعد، و”شعبك إسرائيل” على 4.

أما في معسكر المعارضة، فجاء حزب “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت في الصدارة بـ23 مقعداً، يليه حزب “معا” برئاسة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بـ15 مقعداً، ثم “الديمقراطيون” بزعامة يائير غولان بـ10 مقاعد، و”إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان بـ9 مقاعد.

وبخصوص الأحزاب العربية، فحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، والقائمة العربية الموحّدة برئاسة منصور عباس على 5.

آيزنكوت وبينيت يتقدمان على نتنياهو

ولا تقتصر مؤشرات تقدم المعارضة على توزيع المقاعد، بل تمتد إلى سباق الشخصية المفضلة لتولي رئاسة الحكومة.

وأظهر استطلاع “معاريف” أن غادي آيزنكوت يتفوق على نتنياهو في هذا المؤشر، إذ يفضله 48% من المشاركين لرئاسة الحكومة، مقابل 39% لنتنياهو، فيما لم يحسم 13% موقفهم.

وفي مواجهة أخرى، حصل نفتالي بينيت على تأييد 43%، مقابل 39% لنتنياهو، بينما لم يحدد 15% من المشاركين موقفهم.

وكان استطلاع القناة الـ13 الإسرائيلية، الذي نُشر الخميس، قد أظهر بدوره تقدم آيزنكوت على نتنياهو، بنسبة 47% مقابل 37%.

مخاوف من حرب جديدة مع إيران

وبعيداً عن المنافسة الحزبية، أظهر استطلاع “معاريف” أن المخاوف الأمنية لا تزال حاضرة بقوة لدى الإسرائيليين، إذ قال 55% من المشاركين إنهم يخشون اندلاع حرب أخرى بين إسرائيل وإيران في المستقبل القريب، مقابل 39% لا يشاركونهم هذا القلق، فيما لم يحسم 6% موقفهم.

كما كشف الاستطلاع انقساماً في الشارع الإسرائيلي بشأن فرضية وجود “خيانة من الداخل” خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، إذ قال 44% إنهم لا يعتقدون بوجود مثل هذه الخيانة، مقابل 40% يرون أنها حدثت بالفعل، بينما لم يحدد 16% موقفهم.

ويختلف هذا الموقف بوضوح باختلاف الانتماء السياسي، فبينما يعتقد 61% من ناخبي أحزاب الائتلاف بوجود خيانة من الداخل، ترى غالبية ناخبي المعارضة والكتلة الثالثة عكس ذلك، إذ قال 64% من ناخبي المعارضة و56% من ناخبي الكتلة الثالثة إنهم لا يعتقدون بوجود خيانة داخلية.

غالبية ناخبي المعارضة تؤيد تحالفات انتخابية

وفي ما يتعلق بخوض الانتخابات المقبلة، أظهر الاستطلاع أن 52% من ناخبي أحزاب المعارضة الإسرائيلية يرون ضرورة إجراء مزيد من التحالفات بين أحزاب المعارضة قبل الانتخابات.

في المقابل، يفضل 27% أن تخوض الأحزاب الحالية الانتخابات بشكل منفصل، بينما لم يحسم 21% موقفهم.

وسجلت الدعوة إلى التحالفات تأييداً أكبر بين ناخبي حزب “الديمقراطيين”، بنسبة 57%، وحزب “إسرائيل بيتنا”، بنسبة 55%، ما يعكس رغبة لدى جزء مهم من ناخبي المعارضة في توحيد القوى قبل الاستحقاق الانتخابي.

استطلاع محدود العينة

وأجرت “معاريف” الاستطلاع يومي 2 و3 سبتمبر/أيلول، بمشاركة 600 شخص من أصل 4102 شخصًا طُلب منهم المشاركة، أي بنسبة استجابة بلغت 15%.

وقالت الصحيفة إن العينة تمثل السكان البالغين في إسرائيل، ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، من اليهود والعرب، فيما بلغ هامش الخطأ الأقصى 4%.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط توقعات بأن تشكل محطة حاسمة في مستقبل نتنياهو السياسي، في ظل الضغوط السياسية والقضائية التي يواجهها.

ولا تزال نتائج الاستطلاعات تعكس صعوبة تشكيل حكومة مستقرة في ظل الخريطة الحزبية الحالية، خصوصاً مع استمرار الانقسام بين المعسكرات ورفض أحزاب المعارضة اليهودية، وفق ما أوردته “معاريف”، الاعتماد على الأحزاب العربية لتأمين الأغلبية البرلمانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version