بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز

نشرت في

أعلنت المؤسسة العامة للحبوب في سوريا تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال الموسم الحالي، بعد تسلّمها 2.7 مليون طن من المحصول، وهي كمية تتجاوز حاجة البلاد السنوية المقدّرة بنحو 2.55 مليون طن.

اعلان


اعلان

وقال معاون مدير عام المؤسسة العامة للحبوب أحمد قاضون لوكالة “فرنس برس”، إن سوريا لن تكون بحاجة إلى استيراد القمح هذا الموسم، موضحاً أن آخر مرة حققت فيها البلاد الاكتفاء الذاتي من القمح كانت عام 2010، قبل عام من اندلاع النزاع.

وأوضح قاضون في تصريح لوكالة “سانا”، أن عمليات استلام المحصول من المزارعين مستمرة في المراكز التي تتوفر فيها كميات قابلة للتسويق، مشيراً إلى أن المؤسسة لم تحدد موعداً نهائياً لإغلاق مراكز الاستلام، رغم توقف معظمها بعد نفاد الكميات المتاحة لدى المزارعين ضمن نطاقها الجغرافي.

وأضاف قاضون أن المؤسسة تستفيد أيضاً من المستودعات المغلقة المجهزة لحفظ القمح، وقد تلجأ إلى التخزين المؤقت في العراء لفترات قصيرة عند الحاجة، بالتزامن مع تفريغ السعات التخزينية عبر عمليات الطحن وإنتاج الدقيق المخصص للمخابز.

وأكد أن التخزين الخارجي يتم وفق إجراءات فنية تشمل العزل الأرضي، واستخدام الشوادر المخصصة، وإجراء عمليات التعقيم اللازمة للحفاظ على جودة المحصول.

وأوضحت المؤسسة العامة للحبوب إنها تعتمد خطة متعددة المستويات للتعامل مع الكميات المستلمة، تشمل نقل القمح إلى الصوامع والصويمعات، حيث يخضع للتخزين والتعقيم الدوري للحفاظ على صلاحيته لعدة سنوات.

الحسكة تتصدر المحافظات في كميات الاستلام

من جانبها، أظهرت بيانات وزارة الزراعة أن محافظة الحسكة سجلت أعلى كمية استلام بين فروع المؤسسة خلال الموسم الحالي، بواقع 907,249 أطنان، تلتها الرقة بـ341,440 طناً، ثم حلب بـ262,045 طناً.

وتصدرت صومعة الحسكة قائمة مراكز الاستلام بكمية بلغت 73,763 طناً، تلتها مراكز كبكا والطواريج في محافظة الحسكة، بينما جاءت صوامع إدلب في المرتبة الخامسة عشرة بكمية بلغت 41,340 طناً.

وبلغ أعلى معدل استلام يومي 82,718 طناً في 29 حزيران/يونيو، فيما سجل الأول من تموز/يوليو أعلى عدد من عمليات التسليم اليومية بإجمالي 4,749 عملية.

القمح بعد سنوات من التراجع

وقبل اندلاع الحرب الأهلية عام 2011، كانت سوريا تحقق اكتفاءها الذاتي من القمح، مع إنتاج سنوي بلغ نحو 4.1 مليون طن. لكن تضرر القطاع الزراعي وتراجع الإنتاج بسبب الحرب وموجات الجفاف دفعا البلاد إلى الاعتماد على الاستيراد لسنوات.

واعتمدت السلطات السورية السابقة بشكل خاص على واردات القمح من روسيا، في وقت كانت فيه مناطق زراعية واسعة في شمال شرق البلاد خارج سيطرتها، ما أدى إلى منافسة بينها وبين الإدارة الذاتية الكردية على شراء المحاصيل من المزارعين.

وشهدت سوريا خلال السنوات الأخيرة موجات جفاف متكررة، كان أشدها عام 2025 وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، ما أثر على الإنتاج الزراعي وزاد الحاجة إلى تأمين واردات لتغطية احتياجات السوق.

ورغم تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح هذا الموسم، لا تزال سوريا تواجه تحديات واسعة في ملف الأمن الغذائي. فقد حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في حزيران/يونيو من أن أكثر من 13 مليون سوري، أي أكثر من نصف السكان، يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version