بقلم: يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بـ”الشجاعة التي لا مثيل لها” لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، خلال زيارته نصبًا تذكاريًا يُبنى لتكريم ضحايا الحرب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

اعلان


اعلان

وقال كيم، أثناء تفقده الموقع: “يجب أن تُحفر الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر”.

وحضر سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ”متحف المآثر القتالية التذكاري” في أكتوبر الماضي، حين قال كيم إن العلاقات مع موسكو وصلت إلى “ذروة تاريخية”.

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية السبت روسيا، إلا أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع، في رسالة نشرتها الوكالة، “دعما غير مشروط” لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير 2022. وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث قُتل حوالي 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

هجمات متبادلة

أسفر هجوم روسي ليلي باستخدام مسيرات عن مقتل امرأة في أوديسا بجنوب أوكرانيا، وفق السلطات المحلية صباح السبت.

وقال رئيس الإدارة العسكرية أوليغ كيبر إن الضربات أصابت سطح مبنى سكني بأضرار، مضيفًا عبر تلغرام: “للأسف، قتلت امرأة في الهجوم”.

وفي منطقة زابوريجيا جنوب أوكرانيا، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية إيفان فيدوروف سقوط قتيل وإصابة ثلاثة أشخاص في هجمات سجلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، واستهدفت العاصمة الإقليمية وبلدة بولوغي، دون توضيح ظروف الهجمات.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 20 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق أراضٍ روسية متعددة.

وذكرت الوزارة في بيان نشر اليوم أن الضربات أسفرت عن إسقاط 13 طائرة فوق جزيرة القرم، وطائرتين فوق مقاطعة أوريول، بالإضافة إلى طائرة واحدة فوق كل من مقاطعات أستراخان، بريانسك، كورسك، ليبيتسك، وموسكو.

وتستضيف جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، جولة جديدة من المحادثات بين موسكو وكييف وواشنطن لمناقشة إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع المستمر منذ أكثر من أربعة أعوام.

ترامب: روسيا تريد التوصل إلى اتفاق وعلى زيلينسكي التحرك

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا ترغب في التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، مشيرًا إلى أن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التحرك لإتمام ذلك، محذرًا من أن الفرصة قد تضيع إذا لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة.

وقال ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض: “روسيا تريد التوصل إلى اتفاق وسيتعين على زيلينسكي التحرك، وإلا فإنه سيضيع فرصة رائعة”.

وفي المقابل، رفض زيلينسكي مجددًا المطالب الروسية بتسليم منطقة دونباس الشرقية كشرط للسلام، مؤكدًا أن نحو 200 ألف أوكراني ما زالوا يعيشون في الأجزاء التي تسيطر عليها أوكرانيا من المنطقة الغنية بالموارد، والتي استولت روسيا على أجزاء واسعة منها منذ بداية الحرب في فبراير 2022.

وأشار خلال فعالية أقامتها صحيفة بوليتيكو في مؤتمر ميونيخ للأمن: “يجب أن أذهب إليهم، إلى كل شقة، وأطرق وأقول: انظروا، فكرة رائعة. انسوا منزلكم، أقاربكم وكل شيء، اخرجوا من منزلكم، لأن هذه هي الفكرة الرائعة بين الرؤساء الكبار”، في إشارة إلى رفضه التخلي عن دونباس. وكانت إدارة ترامب تضغط على كييف للموافقة على التخلي عن المنطقة، وهو الطلب الذي يرفضه زيلينسكي باستمرار.

ومن جهته، أكد السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي ماثيو ويتاكر أن روسيا قد لا تكون مستعدة أبدًا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال ويتاكر خلال اجتماع في مؤتمر ميونيخ للأمن: “أعتقد أن الأوكرانيين مستعدون لإبرام اتفاق معقول الآن، اتفاق عادل في ظل هذه الظروف.. لكن ببساطة لست مقتنعًا بأن الروس مستعدون لعقد اتفاق، أو أنهم سيكونون مستعدين لذلك يومًا ما”.

ماكرون: إنهاء الحرب في أوكرانيا يتطلب الضغط على روسيا

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن “إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يكون بالرضوخ لمطالب روسيا، بل بزيادة الضغط عليها”.

وأضاف ماكرون أن أوروبا يجب أن تحدد قواعد للتعايش مع روسيا في حال إرساء السلام في أوكرانيا، بهدف “الحد من خطر التصعيد”، مشيرًا إلى أن على الأوروبيين البدء بهذا العمل انطلاقًا من تفكيرهم ومصالحهم الخاصة، واقترح إطلاق سلسلة من المشاورات حول هذا الموضوع.

كما دعا ماكرون إلى تطوير القدرات الدفاعية الأوروبية، لا سيما أنظمة “الضربات الدقيقة” البعيدة المدى، إذا أرادت القارة أن تكون في “موقع قوة” للتفاوض مع روسيا مستقبلًا.

وأكد أن “لا سلام في أوكرانيا دون أوروبا ويجب أن يشارك الأوروبيون في المفاوضات”، داعيًا إلى جعل أوروبا قوة جيوسياسية وقدوة، مع تقليل اعتمادها على الآخرين وبناء منظومات دفاعية خاصة بها.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version