بقلم: يورونيوز

نشرت في

أظهرت دراسة جديدة لجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية ليست مكلفة كما يعتقد كثيرون. فبحسب الباحثين، يمكن أن تبدأ التكلفة السنوية لاستخدام واقيات الشمس والوسائل الأساسية للحماية من نحو 40 دولاراً فقط، لكنها قد ترتفع لتتجاوز 1,400 دولار سنوياً تبعاً لنوع المنتجات المستخدمة، وطبيعة نمط الحياة، ومدى الاعتماد على الملابس والقبعات كوسائل حماية إضافية.

اعلان


اعلان

الدراسة التي نُشرت في مجلة JAMA Dermatology، سلطت الضوء على فجوة سعرية كبيرة بين منتجات تحمل المواصفات الوقائية نفسها، ما يطرح تساؤلات حول وعي المستهلكين بعلاقة السعر بفعالية الحماية.

تفاوت كبير في الأسعار رغم تشابه الحماية

اعتمدت الدراسة على مقارنة ثلاثة أنواع من واقيات الشمس من فئة المستحضرات السائلة “اللوسيون” باعتبارها الأكثر استخداماً بين الناس، متجنّبة البخاخات والمساحيق، وركّز الباحثون على منتجات تحمل عامل حماية SPF 50 وتحتوي على مكوّنات فعّالة متقاربة، بهدف قياس الفروق الحقيقية في التكلفة بين الخيارات الشائعة في السوق.

وأظهرت النتائج أن تكلفة الاستخدام في المرة الواحدة تراوحت بين 0.04 دولار و3.79 دولارات، أي بفارق يصل إلى 17 ضعفاً، رغم أن مستوى الحماية من الأشعة فوق البنفسجية متقارب من الناحية العلمية.

التكلفة تؤثر على سلوك الاستخدام

تشير الدراسة إلى أن واقي الشمس هو خط الدفاع الأول ضد أضرار الأشعة فوق البنفسجية، وأن استخدامه المنتظم يساعد في الوقاية من سرطان الجلد، بما في ذلك الميلانوما الذي يُعدّ من أكثر الأنواع خطورة، وينصح أطباء الجلد بوضعه يومياً لتقليل التأثيرات التراكمية للتعرض للشمس.

غير أن الباحثين أشاروا إلى أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المستهلكين إلى تقليل الكميات المستخدمة أو إهمال إعادة استخدامه بشكل دوري، ما يضعف فعالية الحماية.

وفي هذا السياق، قالت البروفيسورة ماريا إل. وي، أستاذة الأمراض الجلدية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو والمتخصصة في سرطان الجلد، “إن تشجيع استخدام المنتجات الأقل سعراً، إلى جانب ارتداء القبعات والملابس ذات الأكمام والسراويل الطويلة، يمكن أن يعزز مستوى الحماية دون تحميل المستهلك أعباء مالية إضافية”.

وأكدت أن واقيات الشمس الأقل تكلفة، ما دامت تحمل عامل الحماية نفسه وتحتوي على المكونات الفعالة ذاتها، توفر حماية ضوئية مماثلة للمنتجات الأعلى سعراً.

سيناريوهات مختلفة.. وتكاليف متباينة

ولمحاكاة استخدام واقي الشمس في الحياة اليومية، درس الباحثون مجموعة من السيناريوهات المختلفة، من بينها قضاء أسبوع كامل على الشاطئ بملابس خفيفة مثل الشورت أو البيكيني، مقابل نمط حياة يعتمد على العمل داخل المكاتب بملابس طويلة تغطي معظم الجسم. كما أخذ الفريق في الحسبان سماكة المستحضر وعدد مرات إعادة وضعه الموصى بها طبياً، مع احتساب التكاليف بناءً على أسعار عام 2025.

وتراوحت تكلفة أسبوع على الشاطئ لشخص يرتدي شورتاً بين 6.57 دولارات و115.12 دولاراً، فيما ارتفعت إلى ما بين 7.75 دولارات و135.82 دولاراً لمن يرتدي بيكيني نظراً لمساحة الجلد المكشوفة الأكبر.

أما على أساس سنوي، فقدرت تكلفة الاستخدام لشخص يعمل داخل مكتب بين 39.80 دولاراً و688.56 دولاراً، بينما تراوحت التكلفة لمن يعمل في وظيفة خارجية بين 81.53 دولاراً و1,429.42 دولاراً.

الكمية الموصى بها.. معيار الحماية الفعلية

يشدد الباحثون على أن الحصول على حماية فعّالة من الشمس يبدأ بالالتزام بالكمية الصحيحة من واقي الشمس، وهي ما يعادل أونصة واحدة تقريباً في كل مرة استخدام “أي ما يعادل 30 ملليلتر تقريباً”. ويؤكد خبراء الجلد أن وضع كمية أقل من ذلك يقلل مستوى الحماية الفعلية، حتى لو كان المنتج يحمل عامل حماية مرتفعاً.

وتخلص الدراسة إلى أن السعر ليس معياراً للحماية، فالكثير من الخيارات الأقل تكلفة يمكن أن توفر النتيجة نفسها، بشرط الالتزام بالكمية الموصى بها وإعادة التطبيق بانتظام، إلى جانب اتباع سلوكيات وقائية أخرى مثل ارتداء القبعات والملابس المناسبة وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version