اعترضت قوات تابعة للاتحاد الأوروبي وصعدت على متن ناقلة نفط يُشتبه في انتمائها إلى “أسطول الظل” الروسي في البحر المتوسط، الأحد، وفق ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
اعلان
اعلان
وقالت كالاس في منشور على منصة “إكس” إن قوات تابعة لعملية «إيريني» الأوروبية صعدت على متن الناقلة MV Sun للتحقق من علمها، وذلك بعد الاشتباه في أنها تبحر تحت علم زائف، في انتهاك للقانون البحري الدولي.
وكتبت كالاس: “إن مبيعات النفط غير القانونية من سفن أسطول الظل تشكل شريان حياة حيوياً لروسيا في حربها في أوكرانيا، وسنواصل قطع هذا الشريان”، مضيفة أن هذه العملية هي سادس عملية صعود تنفذها بعثات الاتحاد الأوروبي على متن سفينة يُشتبه في انتمائها إلى أسطول الظل خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت كالاس أن الإجراءات الرامية إلى استهداف أسطول الظل الروسي ستكون على جدول أعمال اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في أيرلندا الثلاثاء، كما نشرت صوراً قالت إنها توثق العملية أثناء تنفيذها.
وكانت قوات عملية “إيريني” قد نفذت مهمة مماثلة مطلع أغسطس/آب، عندما صعدت على متن الناقلة الخاضعة للعقوبات MV Toa Payoh لإجراء عملية للتحقق من العلم الذي ترفعه.
وبحسب وزارة الدفاع الإيطالية، اعترضت البحرية الإيطالية الناقلة بواسطة السفينة Thaon di Revel قبالة غرب جزيرة بانتيليريا، أثناء إبحارها من ميناء كوتونو في بنين باتجاه إسطنبول.
وفي يونيو/حزيران، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن القوات الفرنسية اعترضت أيضاً ناقلة النفط الروسية Deliver التابعة لأسطول الظل، أثناء إبحارها قبالة سواحل صقلية، قائلاً إنها كانت تتحرك “في انتهاك للقانون البحري”.
وفي الشهر نفسه، وجه وزير الخارجية الأوكراني الشكر إلى بريطانيا على “قيادتها وتحركها الحاسم”، بعد أن اعترضت القوات البريطانية سفينة تابعة لأسطول الظل الروسي في بحر المانش.
وقالت السلطات في وستمنستر إن عناصر من مشاة البحرية الملكية وضباطاً من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة صعدوا على متن السفينة الروسية Smyrtos خلال عملية استمرت ست ساعات.
أسطول الظل الروسي
وتستخدم روسيا “أسطول الظل” للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة على قطاعها النفطي، والتي تمنع موسكو من استئجار الناقلات أو تأمينها ما لم تلتزم بقيود محددة.
وتتمكن سفن هذا الأسطول من تجاوز تلك القيود عبر استخدام هياكل ملكية معقدة، وأعلام ملاءمة، وأساليب أخرى تهدف إلى إخفاء مصدر شحنات النفط ووجهتها.
وتُعد عمليات اعتراض هذه السفن جزءاً من جهود أوروبية وغربية لتشديد تطبيق العقوبات المفروضة على روسيا والحد من العائدات التي تحصل عليها من صادرات الطاقة، والتي تمثل مصدراً مهماً لتمويل اقتصادها وجهودها الحربية في أوكرانيا.
عملية “إيريني”
وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية “إيريني” في مارس/آذار 2020، وكانت مهمتها الأساسية فرض حظر الأسلحة الذي أقرته الأمم المتحدة على ليبيا، في ظل الحرب الأهلية الليبية الثانية.
وشملت مهام العملية في بدايتها مكافحة تهريب الأسلحة، وجمع المعلومات بشأن تهريب النفط، والمساهمة في تعطيل شبكات تهريب المهاجرين، إلى جانب تدريب المؤسسات الليبية المكلفة بإنفاذ القانون وعمليات البحث والإنقاذ.
وتوسعت مهام “إيريني” لاحقاً لتشمل حماية مصالح الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط، بما في ذلك تنفيذ مهام مرتبطة بالأمن البحري ومراقبة الأنشطة التي قد تنتهك القواعد والعقوبات الدولية.


