بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

لقي خمسة أشخاص مصرعهم وأُصيب العشرات في موجة جديدة من القصف الروسي الذي طال عدة مناطق أوكرانية، وذلك حسبما كشفت عنه السلطات في كييف يوم السبت.

اعلان


اعلان

وأوضح أولكسندر غانيا، مسؤول الإدارة العسكرية في منطقة دنيبروبيتروفسك، عبر منصة “تلغرام”، أن الضحايا الخمسة سقطوا نتيجة استهداف سوق في مدينة نيكوبول، حيث كانوا رجلين وثلاث نساء. كما أسفرت الضربة عن إصابة 19 شخصًا بجروح، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا في حالتها حرجة.

وكانت ضربات روسية قد وقعت ليل الجمعة-السبت متسببة في إصابة ثلاثة أشخاص آخرين في منطقة دنيبروبيتروفسك، بينهم رضيع يبلغ من العمر خمسة أشهر وطفل في السادسة من عمره، بحسب غانيا.

وفي منطقة سومي شمال البلاد، أفادت الشرطة بإصابة 11 شخصًا بجروح نتيجة ضربات استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية.

من جهته، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 286 طائرة مسيّرة خلال الليل، تم اعتراض 260 منها.

يُذكر أن أوكرانيا كانت قد تعرضت يوم الجمعة لسلسلة ضربات روسية أودت بحياة 14 شخصاً. ولوحظ مؤخراً تحول في التكتيك العسكري الروسي، فبعدما كانت الهجمات تتركز في ساعات الليل منذ بداية الغزو عام 2022، كثفت موسكو في الأسابيع الأخيرة من استهدافاتها خلال ساعات النهار.

في الجانب الروسي، أعلن حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، عن سقوط قتيل وأربعة جرحى، بينهم أجنبي في حالة حرجة، إثر هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف مدينة “تاغانروغ” الحدودية. كما كشف سليوسار عن نشوب حريق في سفينة شحن أجنبية ببحر آزوف نتيجة سقوط حطام مسيرة، دون أن يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

على المسار الدبلوماسي، حلّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضيفاً في إسطنبول، السبت، لإجراء مباحثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وتأتي هذه الزيارة بعد يوم من محادثات أجراها أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتهم فيها الأخير كييف بمحاولة استهداف البنية التحتية لنقل الغاز الروسي إلى تركيا، وهو الخط الحيوي الذي يغذي عدداً من دول أوروبا.

ووصف الرئيس الأوكراني زيلينسكي اجتماعاته المرتقبة في إسطنبول بـ “بالغة الأهمية”، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي من التباحث مع نظيره التركي هو تعزيز الشراكة الثنائية بما يضمن حماية الأرواح، وترسيخ الاستقرار والأمن في أوروبا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أيضًا أن يلتقي زيلينسكي بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، الزعيم الروحي للكنائس الأرثوذكسية، وذلك قبل نحو أسبوع من عيد الفصح الأرثوذكسي المقرر في 12 أبريل/نيسان.

وتسعى كييف إلى التوصل إلى هدنة خلال عطلة عيد الفصح تشمل وقف استهداف البنى التحتية للطاقة. في المقابل، تشدد موسكو على رغبتها في “تسوية دائمة” بدلاً من الحلول المؤقتة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لم تتسلم حتى الآن أي مقترحات أو “صيغ واضحة” من الجانب الأوكراني بهذا الشأن.

وخلال سنوات الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، استهدفت أوكرانيا منشآت الطاقة داخل روسيا بهدف تقويض قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية. في المقابل، تسببت الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية في انقطاعات واسعة للكهرباء والتدفئة أثرت على الملايين منذ بدء الحرب في عام 2022.

وتسببت الحرب المستعرة في الشرق الأوسط، والتي اندلعت في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، في تعطل مسار المفاوضات بين كييف وموسكو، وهي الجهود التي كانت تقودها واشنطن بصفة وسيط.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version