نشرت في
دعا إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، العالم إلى “التعوّد على النظام الجديد في المنطقة”، مؤكداً “تحقق أمنية قادة المقاومة الشهداء عبر توحيد الغرفة العملياتية للفصائل المسلحة الموالية لطهران”.
اعلان
اعلان
وجاء هذا الإعلان الحاسم في منشور نادر نُشر الاثنين على منصة “إكس”، ليُكون المرة الثانية فقط التي يرد فيها صوت القائد شديد التكتم منذ اندلاع الحرب الشاملة قبل نحو شهر، والتي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العمق الإيراني.
كتب قاآني، الذي يتولى إدارة عمليات الحرس الثوري خارج إيران منذ خلفه للواء قاسم سليماني عام 2020: “إن أمنية قادة المقاومة الشهداء قد تحققت، غرفة العمليات الحربية للمقاومة موحدة”.
ورغم أن منصة “إكس” سرعان ما علّقت الحساب الناشر للرسالة والذي يحمل اسم المستخدم “الجنرال قاآني” (general_Qaani)، إلا أن محتوى البيان انتشر على نطاق واسع وتناقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية وأخرى مرتبطة بالنظام، مؤكدة صحة النسبة.
خريطة المواجهة: من لبنان إلى اليمن
حدّد القائد الإيراني في بيانه الركيزتين الأساسيتين لهذا “النظام الجديد”، مشيراً تحديداً إلى:
- “نيران حزب الله”: الذي يخوض حرباً مستمرة ضد الجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية للبنان.
- جماعة “أنصار الله” الحوثية: في اليمن، التي كسرت حاجز الصمت ودخلت خط المواجهة المباشر مؤخراً.
ويأتي دخول الحوثيين الحرب بعد أسابيع من الترقب وتحذيرات متكررة بأن “أصابعهم على الزناد”، لينخرطوا رسمياً في المعركة إلى جانب أذرع “محور المقاومة” الأخرى في العراق ولبنان، في تصعيد شامل ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
سياق دموي وتداعيات عالمية غير مسبوقة
تدور المعارك حالياً في يومها الحادي والثلاثين، في حرب اشتعلت شرارتها في 28 شباط/فبراير. وقد دخل حزب الله الصراع بعد يومين فقط من بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران، التي أسفرت عن مقتل قائد الثورة علي خامنئي وعدد من قيادات الصف الأول في النظام.
وامتدت تداعيات هذه الحرب لتشل شريان الطاقة العالمي؛ إذ أدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري إلى رفع أسعار الطاقة والمواد الغذائية إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم من قبل، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
غموض المصير وتكهنات حول القيادة
ويأتي بيان قاآني لينهي حالة من الغموض سادت الأسابيع الماضية حول مصيره، خاصة مع تردّد أنباء غير مؤكدة عن مقتله خلال “حرب الاثني عشر يوماً” بين إيران وإسرائيل في حزيران/يونيو 2025.
ورغم عودته للإشارة إلى نفسه عبر هذا المنشور، إلا أنه لم يظهر علناً في الآونة الأخيرة، وهو ما غذّى تكهنات واسعة بشأن مكان إقامته ودوره الميداني الحالي.
ويرى محللون عسكريون أن درجة التحفّظ الشديد التي يحيط بها قاآني حركته هي إجراء منطقي تماماً في زمن الحرب، خاصة بالنسبة لقائد وحدة حساسة مسؤولة عن ملفات خارجية ساخنة، حيث يبقى الظهور العلني مخاطرة استراتيجية كبرى.












