بقلم: يورونيوز
نشرت في
لقي سائح تايلاندي مصرعه بعدما دهسه فيل ذكر بري في منتزه خاو ياي الوطني، في حادث هو الثالث من نوعه يُنسب للحيوان ذاته، ما دفع السلطات إلى البحث في مصيره، وسط أرقام رسمية تظهر تصاعدا حادا في الوفيات البشرية الناجمة عن هجمات الفيلة البرية في البلاد.
ووقع الهجوم في ساعات الصباح الباكر من يوم الاثنين، داخل موقع تخييم تابع لوحدة حفظ الطبيعة “خو يور 4” في مقاطعة وانغ نام كياو.
وأفاد حراس المنتزه بأن الضحية، جيراثاتشاي جيراباتبونياثورن (69 عاماً) من محافظة لوبوري، كان يمارس رياضة المشي الصباحية بالقرب من خيمته قبل شروق الشمس، عندما صادف فيلاً ذكراً برياً يُعرف باسم “أويوان” (فلاي أويوان) كان يرعى خارج حدود الغابة.
وهاجم الفيل الرجل فجأة، والتقطه بخرطومه ورماه أرضاً قبل أن يدوس عليه، مما أدى إلى وفاته فوراً على بُعد حوالي 20 متراً من خيمته.
وأشارت تقارير طبية إلى إصابته بكسر في الأطراف ونزيف من الفم والأنف وإصابات متعددة أخرى.
وشاهد بقية المخيّمين المشهد من خيامهم دون القدرة على التدخل خوفاً على سلامتهم.
سجل الفيل “المشبوه” وإجراءات طارئة
وأكد مدير المنتزه الوطني، تشايا هواي هونغثونغ، لوكالة فرانس برس أن هذا الحادث يمثل المرة الثالثة التي يتسبب فيها الفيل “أويوان” بمقتل إنسان، مرجحاً أن يكون الحيوان وراء وفيات أخرى لم تُحسم أسبابها بعد.
وأشار الحراس إلى أن الفيل كان في حالة “روت”، وهي فترة شهوة جنسية عنيفة لدى الذكور تُصاحبها زيادة في العدائية.
وأعلن تشايا أن السلطات المختصة ستعقد اجتماعاً يوم الجمعة لاتخاذ قرار بشأن مصير الفيل، بين خيارين رئيسيين: نقله إلى مكان آخر أو تنفيذ برنامج لتعديل سلوكه دون ذكر تفاصيل اضافية.
تصاعد أزمات التعايش
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد مقلق في حوادث الوفيات الناجمة عن الفيلة البرية في تايلاند. ففي يناير/كانون الثاني 2025، قُتلت سائحة إسبانية على يد فيل في محمية جنوبية.
وتكشف إحصاءات إدارة المتنزهات الوطنية والحياة البرية والحيوانية والنباتية التايلاندية عن مقتل أكثر من 220 شخصاً، بينهم سياح، على يد الفيلة البرية منذ عام 2012.
ويوازي هذا الارتفاع في الحوادث زيادة ملحوظة في أعداد الفيلة البرية نفسها، التي قفزت من 334 فيلًا عام 2015 إلى نحو 800 فيل العام الماضي.
ولمواجهة هذه الطفرة السكانية السريعة، لجأت السلطات إلى برامج تعقيم للإناث باستخدام لقاحات منع الحمل في محاولة لإبطاء وتيرة التكاثر.











