بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لن تقاتل إيران لفترة طويلة، لكنه امتنع عن تحديد جدول زمني واضح لإنهاء العمليات العسكرية.

اعلان


اعلان

خلال مأدبة غداء في البيت الأبيض على شرف رئيس وزراء أيرلندا، وفي إشارة للهجوم على الجمهورية الإسلامية، قال ترامب ساخرا إنه قرر أخذ “استراحة قصيرة” من مهمة التركيز على تحسين الاقتصاد، مضيفًا: “أسبوعان أو نحو ذلك. لن تكون طويلة جدًا.”

ولم يوضح الرئيس الجمهوري ما إذا كانت هذه “الاستراحة” التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين، ستستمر أسبوعين إضافيين.

وعند سؤاله عن تحذيرات إيران من أن أي عملية برية أمريكية قد تتحول إلى سيناريو شبيه بحرب فيتنام، قال ترامب: “أنا حقًا لا أخاف من أي شيء.”

وفي تصريحات سابقة، وصف العملية البرية في طهران بأنها “مضيعة للوقت”، موضحًا: “لقد خسروا كل شيء، خسروا أسطولهم البحري، لقد خسروا كل ما يمكن أن يخسروه.”

وكان قد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده الكامل لمواجهة أي غزو بري أمريكي محتمل، واصفاً أي تدخل أمريكي بأنه سيكون “كارثة كبيرة” على قوات واشنطن.

خطط ما بعد الحرب

خلال زيارة رئيس وزراء أيرلندا ميشيل مارتن للبيت الأبيض بمناسبة يوم القديس باتريك، سُئل ترامب عن خطته لما بعد المواجهة مع إيران، فأوضح أن طهران يلزمها حوالي 10 سنوات لإعادة البناء، وأضاف: “لسنا مستعدين للمغادرة بعد، لكننا سنغادر.. في الواقع، في المستقبل القريب جدًا.”

ولم يفت الرئيس الأمريكي أن يشير لاغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.فقال: “الزعيم الفعلي الأعلى لإيران قُتل البارحة”.

وفي نبرة ساخرة، أشار إلى أن “أكبر مشكلة” بعد القضاء على العديد من قادة إيران هي أنه: “لا نعرف مع من نتعامل الآن.”

وفيما يتعلق بخطته السياسية لإدارة إيران بعد الحرب، أكد مجددًا: “سنحاول أن نضع أشخاصًا قادرين على إدارتها بشكل جيد”، وهو الموقف الذي ما فتِئَ يكرّره باستمرار.

وفي سياق متصل، قال عراقجي، في تصريح صحفي: “لا أعلم لماذا لم يستوعب الأمريكيون والإسرائيليون هذه الحقيقة بعد: فالجمهورية الإسلامية في إيران تمتلك بنية سياسية قوية ومؤسسات راسخة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.” وأضاف: “وجود أو غياب أي فرد لا يؤثر في هذه البنية.”

ترامب: دول الشرق الأوسط دعمتنا

أصرّ ترامب على أن واشنطن مستعدة للتحرك بمفردها ضد طهران، مشيرًا إلى أن حتى حلفاء الناتو اتفقوا على ضرورة مواجهة الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي. وأضاف أن إدارته طلبت المساعدة من حلفائها في الشرق الأوسط في مهمة تأمين مضيق هرمز، لكن لم يعلن أي منهم رسميًا مشاركته.

وعند سؤاله عن موقف تلك الدول، أشاد ترامب بسلوكها قائلاً: “قطر كانت رائعة. الإمارات كانت ممتازة. السعودية كانت رائعة.. البحرين كانت جيدة جدًا.. دول الشرق الأوسط كانت قوية جدًا في دعمها. وبالطبع إسرائيل كانت شريكنا، وكانت قوية جدًا معنا.”

ومع توزيع شهادات حسن السيرة والسلوك على الحلفاء العرب، واصل ترامب انتقاداته لقادة الدول الأوروبية، موضحًا أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر “لم يكن داعمًا، وأعتقد أن هذا خطأ كبير”، بينما قال عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه: “سيغادر منصبه قريبًا.”

وكان الرئيس الأمريكي قد ألمح في وقت سابق إلى أن باريس ولندن قد تكونان على استعداد للمساعدة، وأن دولًا أخرى لم يسمها كانت بالفعل جاهزة.

ورد ماكرون يوم الثلاثاء على ذلك، مؤكدًا أن فرنسا لن تشارك في العمليات الحالية لتأمين المضيق، لكنها قد تشارك في “نظام مرافقة” مع دول أخرى بمجرد أن تهدأ الأوضاع، فيما رفضت بريطانيا الطلب الأمريكي أيضًا.

وفي الداخل الأمريكي، انتقد السيناتور بيرني ساندرز التكلفة المرتفعة للحملة العسكرية، والتي بلغت 22.8 مليار دولار، معتبرًا أنه كان من الممكن توجيه هذه الأموال نحو قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والإسكان، بدلًا من إنفاقها على الحرب.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version