بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الاثنين، بأنه أجرى اتصالًا مع الرئيس الأمريكي، موضحًا أن دونالد ترامب يرى إمكانية تحويل ما وصفه بالمكاسب العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في إيران إلى اتفاق تفاوضي يضمن حماية المصالح الإسرائيلية.
اعلان
اعلان
وأوضح نتانياهو، في بيان مصوّر، أنّ “الرئيس ترامب يعتقد أنّ هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأمريكي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية”.
وشدد على موقف بلاده قائلاً: “سنحمي مصالحنا الحيوية في كل الظروف”، مضيفًا: “في الوقت ذاته، سنواصل ضرب إيران ولبنان”.
كما أعاد التأكيد على أن الضربات الجوية المستمرة “تسحق برنامج الصواريخ والبرنامج النووي” الإيراني، مشيرًا إلى أنها “تلحق أضرارا جسيمة بحزب الله”.
وأضاف نتانياهو: “قبل أيام قليلة فقط، قمنا بتصفية اثنين آخرين من العلماء النوويين (الإيرانيين)، وهذه ليست النهاية”.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي عن إجراء مفاوضات وصفها بأنها “جيدا جدا” مع مسؤول إيراني لم يكشف عن هويته.
تحركات دبلوماسية
وبينما كان العالم يترقب انتهاء المهلة التي منحتها الولايات المتحدة لإيران بشأن فتح مضيق هرمز، أعلن دونالد ترامب للصحفيين أن مبعوثيه أجروا مفاوضات مع مسؤول إيراني رفيع، مشيرًا إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق على عدة نقاط.
ولم يذكر ترامب اسم المسؤول الإيراني، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وإيران متوافقتان في العديد من القضايا الأساسية. وأضاف ترامب: “نتعامل مع رجل أعتقد أنه الأكثر احترامًا، وليس القائد الأعلى، لم نسمع منه شيئًا”.
وأشار ترامب إلى أن المحادثات ستستمر عبر الهاتف يوم الاثنين، مع احتمال عقد اجتماع وجاهي لاحقًا.
وقال مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس أن قطر وتركيا وباكستان كانت تحاول تنظيم اجتماع في إسلام آباد، يضم رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، المقرب من المرشد مجتبى خامنئي، ومسؤولين آخرين عن طهران، وممثلي الولايات المتحدة من بينهم ويتكوف وكوشنر وربما نائب الرئيس جيه دي فانس.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل كانت على علم باتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وطهران لكنها تفاجأت بتصريحات ترامب يوم الاثنين، قائلًا: “لم نكن نعلم أن الأمور تتحرك بهذه السرعة”.
لكن قاليباف نفى إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة”، مؤكدًا أنه “تُستخدم الأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط والهروب من المستنقع الذي غرقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وأضاف أن “الشعب الإيراني يطالب بمعاقبة المعتدين بشكل كامل”، مشددًا على أن “جميع المسؤولين الإيرانيين يقفون بحزم خلف قائدهم الأعلى وشعبهم حتى يتم تحقيق هذا الهدف”.
وإثر النفي الإيراني، نفى مصدر مطلع على المناقشات لموقع أكسيوس أن ما حدث لم يكن محادثات مباشرة بعد بين قاليباف وفريق ترامب، لكن مصر وباكستان وتركيا نقلت رسائل بين الطرفين يوم الأحد.
وأوضح المصدر أن الوسطاء يعملون على ترتيب مكالمة مع قاليباف يوم الاثنين، وإذا حدثت، فقد تحدد ما إذا كان سيتم عقد اجتماع وجاهي لاحقًا.
وأضاف المصدر: “كان هناك استعداد من الجانبين للبدء في الحوار يوم الأحد. كان الإيرانيون منفتحين، والأمريكيون أرادوا التحرك أيضًا بسبب الأسواق وأسعار النفط”. وأكد المصدر أن مشاركة قاليباف مهمة نظرًا لمكانته وسلطته داخل النظام.
تنسيق عملياتي متقدم
تتسم الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في المواجهة الحالية ضد إيران بتنسيق عملياتي متقدّم يتيح لكل طرف الاستفادة من مزاياه النوعية والموقع الجغرافي للأهداف.
وتعتمد هذه الشراكة على دمج إسرائيل ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، ما يوفر تبادلاً فورياً للمعلومات الاستخباراتية وتنسيقًا دقيقًا في الأجواء.
ووفقًا لمسار العمليات العسكرية المشتركة التي انطلقت في 28 فبراير 2026، تم توزيع الأدوار بين الطرفين، حيث تتولى إسرائيل مهام تصفية القيادات عبر ضرب كبار قادة النظام، بما في ذلك المرشد الأعلى وقيادات الحرس الثوري، في طهران وشمال ووسط البلاد.
في المقابل، ركزت القوات الأمريكية على الأهداف الواقعة في الجنوب والشرق، بما يشمل القواعد الصاروخية ومنصات الإطلاق، بينما استخدمت الطائرات B-2 Spirit لضرب المنشآت النووية والصاروخية المحصّنة تحت الأرض. كما تولت البحرية الأمريكية حماية المجال البحري، ومنع إغلاق مضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية، مع استهداف البحرية الإيرانية.
كما يشمل التعاون الدفاعي دمج منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية “آرو” و”مقلاع داوود” مع منظومات “باتريوت” و”ثاد” الأمريكية لصد الرشقات الصاروخية.
وتلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في الاستطلاع والمراقبة عبر الأقمار الصناعية والطائرات المُسيّرة، التي تزود المقاتلات الإسرائيلية بإحداثيات دقيقة لحظة بلحظة.
كما تلعب الناقلات الأمريكية دورًا أساسيًا في التزود بالوقود جواً، مما يمكّن المقاتلات الإسرائيلية من الوصول إلى أهداف عميقة داخل إيران والعودة بأمان. كما يتم تنسيق الحرب الإلكترونية، بما في ذلك التشويش على الرادارات الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي لضمان سيطرة الأجواء منذ الساعات الأولى للعمليات.
وأسفرت العمليات المشتركة عن تصعيد إقليمي واسع، شمل ضربات انتقامية إيرانية ضد قواعد أمريكية في دول الخليج وأهداف داخل إسرائيل، مما جعل التنسيق الدفاعي والاستجابة السريعة هو التحدي الأكبر للطرفين حاليًا.












