نشرت في
أثارت حادثة سرقة طائرات مسيّرة متطورة من قاعدة عسكرية أميركية في ولاية كنتاكي، بالتزامن مع تحذير لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من هجمات إيرانية محتملة على الساحل الغربي، موجة من التساؤلات حول إمكانية استغلال الحادثتين لتمهيد الطريق نحو “حدث مفبرك” يبرر توسيع رقعة الحرب على إيران.
اعلان
اعلان
وكانت قد كشفت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأميركية، عن تحذير أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أواخر فبراير/شباط الماضي، ووجّهه إلى أقسام الشرطة في ولاية كاليفورنيا، حذر فيه من احتمال تنفيذ إيران هجمات انتقامية بطائرات مسيّرة تستهدف مواقع على الساحل الغربي للولايات المتحدة، انطلاقاً من سفينة مجهولة تبحر قبالة السواحل الأميركية، وسط غموض حول الأهداف المحتملة داخل الولاية.
وجاء هذا التحذير متزامناً مع إعلان إدارة التحقيقات الجنائية التابعة للجيش الأميركي، الاثنين، عن سرقة 4 طائرات مسيّرة متطورة من طراز “Skydio X10D” من المبنى رقم 6955 في قاعدة “فورت كامبل” بولاية كنتاكي، خلال الفترة بين 21 و24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
مكافأة مالية والمشتبه بهم
وعرض المحققون مكافأة مالية تصل إلى 5 آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى توقيف شخصين يظهران في صور كاميرات المراقبة، وهما يرتديان قفازات وسترات فاتحة وقبعات شتوية، كما نشروا صورة للسيارة المستخدمة في عملية السرقة.
وتُقدر قيمة الطائرة المسروقة الواحدة بنحو 30 ألف دولار، وفقاً لأكاديمية “ABJ Drone Academy”، ما يعني أن إجمالي قيمة المسروقات يصل إلى حوالي 120 ألف دولار.
وهذه المسيرات من فئة الطائرات الرباعية خفيفة الوزن، مزودة بتقنيات ذكاء اصطناعي لتفادي العوائق، ويمكنها الاتصال بشبكات الجيل الخامس، ما يمنحها مدى تشغيلياً واسعاً، وتستخدم أساساً في مهام المراقبة الجوية والاستطلاع.
تكهنات بـ”حدث مفبرك” لتبرير الحرب
وأثار التزامن بين التحذير الاستخباري وحادثة السرقة موجة من التكهنات في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصاً مع استمرار الحرب النفسية بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول إمكانية أن تكون الحادثتان مقدمة لـ”حدث علم زائف” يستخدم لتبرير توسيع الحرب على إيران، لا سيما في ظل استطلاعات رأي تشير إلى معارضة غالبية الأميركيين لخوض نزاع عسكري جديد.
وتساءل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة “إكس”: “هل يشكل ذلك تمهيداً لحادثة علم زائف أخرى محتملة؟”، مضيفاً أن “لديهم بالفعل الكثير من الطائرات المسيرة الإيرانية المقلدة”، في إشارة إلى هجمات سابقة في المنطقة نفت طهران مسؤوليتها عنها، وكان آخرها هجوم استهدف مدينة صلالة في سلطنة عُمان، مع تداول اتهامات غير مؤكدة بوقوف إسرائيل خلفه.
البيت الأبيض: لا تهديد إيراني
في المقابل، سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى نفي صحة تقرير “إيه بي سي نيوز” بشكل قاطع، وطالبت القناة بحذفه فوراً، متهمة إياه بنشر “معلومات كاذبة عمداً بهدف إثارة الذعر بين الأميركيين”.
وشددت ليفيت على أنه “لا يوجد أي تهديد من إيران للولايات المتحدة، ولم يكن موجوداً قط”.
من جهته، أكد حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أنه لم يُبلّغ بوجود أي تهديد وشيك يستهدف الولاية، لكنه شدد على استعداد السلطات المحلية للتعامل مع أي حالة طوارئ محتملة.
وتواصل إدارة التحقيقات الجنائية جهودها لكشف ملابسات سرقة المسيرات وتحديد هوية الفاعلين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا المتطورة في أعمال عدائية داخل الأراضي الأميركية.












