نشرت في
قدّم الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون اعتذارًا علنيًا لمتابعيه، معترفًا بأنه ضلّل الجمهور خلال فترة دعمه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حملته الانتخابية لعام 2024، مؤكّدًا أنه سيظل “معذّبًا لفترة طويلة” بسبب ذلك.
اعلان
اعلان
وجاءت تصريحات كارلسون خلال حلقة من برنامجه بُثّت يوم الاثنين 20 أبريل/نيسان، في حديثٍ جمعه بشقيقه، أقرّ فيه بأنهما كانا جزءًا من الداعمين لحملة ترامب.
وقال كارلسون: “بطرق حقيقية، أنت وأنا وملايين الأشخاص مثلنا، نحن السبب في ما يحدث الآن.. سنظل معذّبين بسبب ذلك لفترة طويلة. أنا سأكون كذلك، وأريد أن أقول إنني آسف لتضليل الناس. لم يكن ذلك متعمدًا”.
وكان كارلسون، الذي يُعدّ من أبرز الوجوه الإعلامية اليمينية في الولايات المتحدة، قد شارك في حملة ترامب عام 2024، وظهر في تجمعات انتخابية بارزة، حيث وصف ترامب خلال أحدها بأنه “أب صارم” يعود إلى منزله ليعاقب أبناءه غير المنضبطين.
كما كان كارلسون أحد أبرز الداعمين لترامب خلال عمله في شبكة “فوكس نيوز”، واستمر في دعمه للإدارة الأمريكية حتى مطلع عام 2026.
حرب إيران
غير أن العلاقة بين الطرفين شهدت تحولًا بعد اندلاع الحرب على إيران، التي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، إلى جانب تصريحات اعتبرها كارلسون “فظة وساخرة” من قبل ترامب، بما في ذلك تهديده بالقضاء على حضارة يبلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة، ونشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره بهيئة مسيحية مثيرة للجدل.
وقال كارلسون في أحد برامجه الأسبوع الماضي: “إنها سخرية. إنه يسخر من يسوع. إنه يستهزئ بالمسيحية. الشخصية المركزية في الدين يتم تقديمها بشكل ساخر.”
ويأتي اعتذار كارلسون في سياق انقسام داخل الحزب الجمهوري حول الحرب على إيران، وتزايد الانتقادات داخل التيار المحافظ للسياسات الخارجية لترامب.
في المقابل، شنّ الرئيس الأمريكي هجومًا حادًا على منتقديه من التيار المحافظ، بمن فيهم تاكر كارلسون، على خلفية اعتراضهم على الحرب على إيران.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال” بتاريخ 9 أبريل/نيسان، كتب ترامب: “لديهم شيء واحد مشترك: مستوى ذكاء منخفض. إنهم أشخاص أغبياء، وهم يعرفون ذلك، وعائلاتهم تعرف ذلك، والجميع يعرف ذلك أيضًا!”.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، نقلًا عن تصريحات ترامب، فإن حركة “ماغا” تؤيده بالكامل، حيث هاجم كارلسون قائلاً:”تاجر حركات اليدين مثل تاكر كارلسون.. ربما عليه أن يرى طبيبًا نفسيًا جيدًا!”.
كما وجّه الرئيس الأمريكي انتقادات حادة لمسؤولين محافظين آخرين، من بينهم جو كينت، قائلاً: “من الأكثر غباءً، تاكر كارلسون أم جو كينت؟”.
وكان جو كينت قد استقال من منصب في فريق مكافحة الإرهاب احتجاجًا على الحرب ضد إيران.
ويرى محللون أن تحول كارلسون لا يعكس قطيعة فكرية كاملة، بل يرتبط بتغير المزاج السياسي داخل اليمين الأمريكي، خاصة مع تزايد الانتقادات للحرب على إيران وتراجع شعبيتها.
وقال دان فريزن، مقدم بودكاست “Knowledge Fight”، إن كارلسون”يعيد التموضع سياسيًا”، مضيفًا: “تاكر كان يعرف كل ذلك منذ البداية، لكن لم يكن ذلك يضرّه حين كان مربحًا له أن يتجاهله”.

