بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت خلال الليل من اعتراض وتدمير 605 طائرات مسيّرة أوكرانية، استهدفت أراضيها إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو.

اعلان


اعلان

وجاء في بيان الوزارة أن الدفاعات الجوية الروسية نجحت في التصدي لهذا العدد الكبير من المسيّرات خلال ساعات الليل فقط.

ومن بين المناطق التي طالها القصف، كانت منطقة تفير الواقعة على مسافة تقارب 180 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من العاصمة موسكو. وأفادت السلطات المحلية هناك بأن مركزًا لوجستيًا تابعًا لشركة “وايلدبيريز”، عملاق التجارة الإلكترونية الروسي، تعرّض لأضرار وصفتها بـ”الطفيفة”.

وأكد حاكم المنطقة، فيتالي كوروليوف، أن أنظمة الدفاع الجوي واجهت الهجوم الأوكراني بفعالية.

وأوضح عبر حسابه على منصة تلغرام أن سقوط حطام إحدى الطائرات المسيّرة أدى إلى إلحاق ضرر طفيف بواجهة المبنى اللوجستي التابع للشركة، مشددًا على أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات بشرية.

يُذكر أن منشآت “وايلدبيريز” – المعروفة بلقب “أمازون روسيا” – كانت قد تعرضت لهجمات أوكرانية متكررة منذ منتصف شهر يوليو/تموز الماضي، طالت مواقع تابعة لها في عدة مناطق روسية.

“أضخم هجوم” على منطقة ياروسلافل

تحدث حاكم منطقة ياروسلافل، ميخائيل يفرائيف، عما وصفه بـ”أضخم هجوم” تشهده منطقته حتى الآن، والتي تقع على بعد نحو 250 كيلومترًا شمال موسكو.

وأوضح أن الدفاعات الجوية المحلية تمكنت من إسقاط 92 طائرة مسيّرة.

وأضاف يفرائيف، في منشور له على تلغرام، أن حطام المسيّرات الساقطة تسبب في اندلاع حرائق طالت عددًا من المنازل، كما ألحق أضرارًا ببعض المركبات في المنطقة.

استهداف سفينتي شحن في البحر الأسود

من جهة أخرى، أعلنت الدفاع الروسية، أن قواتها استهدفت سفينتي شحن قالت إنهما كانتا تنقلان إمدادات عسكرية لصالح القوات الأوكرانية في البحر الأسود، قبالة سواحل جنوب وشرق مدينة أوديسا.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة سبوتنيك الروسية إن القوات المسلحة الروسية “واصلت استهداف السفن البحرية العاملة لصالح القوات الأوكرانية”، موضحة أن الهجوم وقع مساء الأربعاء باستخدام طائرات مسيّرة.

وأضاف البيان أن السفينتين المستهدفتين كانتا تحملان شحنة عسكرية متجهة إلى القوات الأوكرانية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأضرار أو حجم الشحنة.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تأكيد وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات على مواقع أوكرانية في كييف ومحيطها، قالت إنها استهدفت مراكز لوجستية وورشًا لإنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ومستودعات تخزينها.

كما أفادت الوزارة، الأربعاء، بأنها استهدفت ثلاث سفن شحن جنوب أوديسا، زعمت أنها كانت تنقل أسلحة ومعدات عسكرية للقوات الأوكرانية.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها سيطرت على بلدتين في مقاطعتي سومي وزابوريجيا شرقي أوكرانيا، هما ريجيفكا وزارنيتسا.

وأضافت الوزارة أن قواتها استهدفت مواقع أوكرانية في منطقة زابوريجيا، معلنة تحييد عشرات الجنود وتدمير معدات ومحطات حرب إلكترونية.

وأوقع قصف روسي ليلي واسع النطاق على مدينة كييف ومحيطها 15 قتيلا على الأقل، بحسب ما أعلنت السلطات وأجهزة الطوارئ صباح الأربعاء.

المسيّرات تتحول إلى سلاح رئيسي في حرب الاستنزاف

باتت الطائرات المسيّرة عنصرًا رئيسيًا في مسار الحرب، إذ تستخدمها أوكرانيا بشكل متزايد لاستهداف منشآت داخل العمق الروسي، لا سيما مواقع الطاقة والمراكز اللوجستية، بينما تعتمد روسيا على هجماتها الجوية والصاروخية المكثفة ضد المدن والبنية التحتية الأوكرانية.

وفي ظل هذا التصعيد، لم يُخفِ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إحباطه من بطء استجابة الحلفاء الغربيين، مؤكداً أن نقص الصواريخ الاعتراضية “لا يؤدي إلا إلى تشجيع روسيا على شن هجمات تحصد الأرواح.”

وكان زيلينسكي قد التقى نظيره الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي، في مسعى للحصول على موافقة واشنطن على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت محلياً، وهي خطوة قد تقلل جزئياً من اعتماد كييف على الإمدادات الخارجية.

يأتي هذا التصعيد بعد مرور أكثر من أربع سنوات على انطلاق الهجوم الروسي واسع النطاق ضد أوكرانيا، في وقت تبدو فيه المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عالقة في طريق مسدود.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version