بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت حركة حماس دعمها لتشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، بهدف “تثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل وتجنب تجدد الحرب”.
وقال القيادي في الحركة باسم نعيم، إن إعلان تشكيل اللجنة “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لتنفيذ الاتفاق، ولتجاوز الأزمة الإنسانية الكارثية والتهيئة لإعادة الإعمار الشامل”.
وأعلنت مصر، إحدى الدول الوسيطة بشأن غزة، التوصل إلى اتفاق على أسماء أعضاء اللجنة المؤلفة من 15 عضوا، في خطوة لاقت دعم الأطراف الفلسطينية المختلفة.
وأوضحت حماس أنها لا تسعى لتولي أي دور إداري مباشر في القطاع بعد الحرب التي استمرت عامين مع إسرائيل، مشيرة إلى أنها ستكتفي بمراقبة عمل اللجنة لضمان الاستقرار وتسهيل جهود إعادة الإعمار.
وشدد نعيم على أن “الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأمريكي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة ومواجهة مخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمماطلة والتعطيل”.
وأضاف: “الأهم أن يكون تشكيل اللجنة نقطة انطلاق لمسار سياسي فلسطيني يبدأ بانجاز الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وتحويل اللجنة المؤقتة إلى حكومة وحدة وطنية تؤكد وحدة الجغرافية السياسية الفلسطينية”.
ولقي تشكيل اللجنة تأييد جميع الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس، كما أعلنت الرئاسة الفلسطينية دعمها لهذه الخطوة.
ويأتي ذلك ضمن بنود خطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
ومن المقرر أن يقود اللجنة المهندس علي شعث، تحت إشراف “مجلس السلام”، وهو هيئة انتقالية مفترض أن تشرف على إدارة غزة برئاسة ترامب. ومع إعلان تشكيل اللجنة، تنتقل خطة السلام الأمريكية إلى مرحلتها الثانية، بحسب المبعوث الأمريكي الخاص ستيفن ويتكوف، الذي أشار إلى أن هذه المرحلة “تُطلق العملية الكاملة لنزع السلاح وإعادة إعمار غزة، وخصوصًا تجريد كل العناصر غير المؤهلة من أسلحتها”.
وأكد ويتكوف أن الولايات المتحدة تنتظر من حماس الالتزام الكامل بكافة الالتزامات، بما في ذلك إعادة جثّة آخر الرهائن على الفور، محذرًا من أن الامتناع عن ذلك قد يؤدي إلى “عواقب خطيرة”.
ومن المفترض أن يتولى الدبلوماسي والسياسي البلغاري نيكولاي ملادينوف رئاسة هيئة التنسيق بين مجلس السلام واللجنة، وقد التقى في الأيام الماضية مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بشكل منفصل.
وتشير تقارير صحفية إلى أن ترامب سيعلن في الأيام المقبلة أسماء أعضاء مجلس السلام. وتقوم خطة ترامب على نزع السلاح تدريجيًا وإشراف دولي، مع تفكيك البنية العسكرية للحركة وإنشاء قوة شرطة محلية تعمل تحت سلطة حكومة تكنوقراط وتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح.
ورحب الوسطاء في مصر وقطر وتركيا باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا نحو الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وشددوا على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق بالكامل، تمهيدًا لتحقيق سلام مستدام وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة إعمار غزة وتلبية تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار.












