بقلم: Kirsten Ripper & يورونيوز مع SRF, NZZ, Watson

نشرت في

لن تبيع سويسرا أي مواد حربية إلى الولايات المتحدة بعد اليوم. والسبب، كما قال وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس: “إنهم يفهمون أننا بلد محايد ويعرفون أيضا ما هي واجباتنا”.

اعلان


اعلان

وحين سؤاله عما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة تنتهكان القانون الدولي في إيران، أجاب الوزير: “انتهاكات القانون الدولي كثيرة، ومن الطرفين على حد سواء”.

تُعدّ الولايات المتحدة ثاني أكبر زبون للعتاد الحربي السويسري بعد ألمانيا. ففي عام 2025 صدّرت برن إلى واشنطن معدات عسكرية بقيمة تقارب 94 مليون فرنك (أي نحو 102,9 مليون يورو). أما إلى إيران وإسرائيل، فلا تصدّر سويسرا أسلحة منذ سنوات.

تهديدٌ لشركات السلاح السويسرية

وعن نوع العتاد الذي تبيعه برن لأمريكا، نجد بشكل رئيسي المسدسات أو الأسلحة الفردية الخفيفة. وبحسب موقع “Watson”، تُعدّ شركة “Sauter Bachmann” ومقرها في كانتون غلاروس، هي المُنتِج الوحيد للتروس عالية الدقة المستخدمة في تشغيل المقاتلات الأمريكية من طراز “F/A-18”. كما أن الكابلات الخاصة بطائرات “F-35” المقاتلة، التي تُصنَّع في كانتون نوشاتيل، تُصدَّر أيضا إلى الولايات المتحدة.

ويقول رجل الأعمال بيتر هوبر في مقابلة مع التلفزيون السويسري “SRF” : “إذا أعلن المجلس الفدرالي معارضته لصناعة السلاح، فسيقوم رجال أعمال مثلي بنقل خطوط الإنتاج إلى الخارج”.

في بيان لها، قالت وزارة الخارجية السويسرية: “لا يمكن السماح بتصدير المعدات الحربية إلى الدول المتورطة في النزاع المسلح الدولي مع إيران طوال فترة النزاع. وستخضع التراخيص القائمة وصادرات السلع الأخرى لمراجعة دورية من قبل فريق خبراء مشترك بين الوزارات، لا سيما فيما يتعلق بتوافقها مع مبدأ الحياد”.

وقال ماتياس زولر، السياسي والناشط في مجال صناعة الأمن لدى جمعية الأعمال السويسرية (Swissmem)، في حديثه لمحطة SRF التلفزيونية، حتى قبل اتخاذ القرار: “إذا كان لا بد من فحص كل عملية تصدير على حدة، مع احتمال رفضها، فإن السوق الأمريكية ستنتهي”.

وكانت الخارجية السويسرية قد أكدت في مطلع مارس الجاري أن شروط تطبيق القرار لم تُستوفَ بعد. لكن في الحقيقة، فإن حكومة برن تحرص على عدم إغضاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظرًا لأن الخلاف الجمركي لم يُحلّ بعد، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وبحسب وسائل الإعلام السويسرية، يرجّح وزير الدفاع مارتن بفايستر أن وقف صادرات السلاح لن يؤدي إلى مزيد من التوترات قائلا: “شركاؤنا يعلمون أننا ملزمون بتطبيق قانون الحياد”.

حركة “سويسرا بلا جيش” تطالب باستفتاء ضد تخفيف قواعد تصدير السلاح

وكانت الحكومة السويسرية والبرلمان قد أقرّا في أواخر عام 2025 تخفيف قانون تصدير العتاد الحربي، إلا أن هذا القرار أثار معارضة واسعة.

وقد جمعت مجموعة “من أجل سويسرا بلا جيش” (GSoA)أكثر من 50.000 توقيع ويجري حاليا التحقّق قبل تقديمها رسميا. ومن المرجح أن يصوّت المواطنون السويسريون قريبًا على القواعد المنظمة لتصدير المعدّات الحربية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version