نشرت في
نفت جماعة حزب الله في لبنان، يوم الأحد، أي علاقة لها بالخلية التي أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيفها السبت، على خلفية الاشتباه بمحاولة تنفيذ عملية استهداف في العاصمة دمشق طالت “شخصية دينية”.
اعلان
اعلان
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، أن السلطات تمكنت من إحباط مخطط وتوقيف خلية مكونة من خمسة أشخاص يُشتبه بارتباطهم بجهة أجنبية، مشيرة إلى أنه تم تفكيك عبوة ناسفة في دمشق كانت معدّة لاستهداف شخصية دينية.
وأضافت الوزارة في بيانها أن الأجهزة الأمنية رصدت امرأة أثناء محاولتها تنفيذ “عمل تخريبي” عبر زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما.
كما أوضحت أن التحقيقات الأولية أشارت إلى ما وصفته بـ”صلة محتملة للخلية بحزب الله اللبناني”، وهو ما نفاه الحزب بشكل قاطع.
وأكد حزب الله في بيان له أن هذه الاتهامات “لا أساس لها من الصحة ومفبركة”، مشدداً على أنه لا يملك أي نشاط أو وجود أو ارتباط داخل الأراضي السورية.
ودعا السلطات السورية إلى التحقق الدقيق قبل توجيه مثل هذه الاتهامات، في ظل ما وصفه بمحاولات لإثارة التوتر بين لبنان وسوريا.
وأفادت مديرية إعلام ريف دمشق، في وقت لاحق من يوم أمس، بأن الشخصية الدينية التي كان يُخطط لاستهدافها هي الحاخام اليهودي ميخائيل حوري.
من جهته، أعرب “تحالف الحاخامات في الدول الإسلامية” عن شكره للسلطات السورية على إحباط ما وُصف بمحاولة الاغتيال، مشيداً بالتحرك الذي اعتبره “دليلاً على حرص الجهات المعنية على حماية أفراد الجالية اليهودية وتعزيز الأمن والاستقرار”، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام.
وسبق للسلطات السورية أن أعلنت في فبراير/شباط الماضي تفكيك خلية أخرى اتُهمت بالضلوع في هجمات بمنطقة المزة، وربطت حينها بين الأسلحة المستخدمة والحزب، وهو ما نفاه أيضاً.
وشارك حزب الله في النزاع السوري الذي اندلع عام 2011 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وقد مثّلت سوريا في عهده ركيزة أساسية ضمن “محور المقاومة” المدعوم إيرانياً، حيث لعبت دور الشريان الحيوي وحلقة الوصل الجغرافية واللوجستية بين طهران والحزب.
ومع التغيرات السياسية التي شهدتها دمشق في أواخر 2024، تبنت السلطات الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع موقفاً أكثر تحفظاً تجاه طهران وحلفائها في المنطقة.
وينخرط حزب الله في حرب استنزاف دموية مع الجانب الإسرائيلي منذ مطلع مارس المنصرم، وهي المواجهة التي تبلورت على وقع الصدام الإقليمي المحتدم بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.












