بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز

نشرت في

أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله وفيق صفا أن الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، مشددا على أن حزب الله غير معني بهذه المفاوضات ولا بنتائجها، وغير ملزم بما قد يتم التوصل إليه خلالها.

اعلان


اعلان

وجاءت تصريحات صفا قبل يوم من اللقاء في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ عقود، إذ لم يسبق للطرفين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية أن عقدا محادثات مباشرة وجها لوجه.

مفاوضات في واشنطن

تأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه المسؤولون اللبنانيون إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في حين تطرح إسرائيل هدف نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام محتمل.

وفي سياق مواز، سعت إيران خلال محادثات مع الولايات المتحدة إلى إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل والولايات المتحدة أكدتا أن لبنان لن يكون جزءا من هذا التفاهم.

تصعيد عسكري وتوقف الضربات على بيروت

وبعد إعلان هدنة بين طهران وواشنطن، شنت إسرائيل أكثر من 100 ضربة في أنحاء لبنان، شملت مناطق سكنية وتجارية في بيروت، قبل أن تتوقف الضربات على العاصمة وضاحيتها الجنوبية، في حين استمر القتال في جنوب البلاد.

وفي هذا السياق، كشف صفا أن حزب الله أُبلغ بأن إيران تمكنت من الحصول على وقف للهجمات في كامل النطاق الإداري للعاصمة اللبنانية بيروت، بما في ذلك الضاحية الجنوبية.

خلفية الحرب وموقف الحزب

تعود المواجهات بين إسرائيل وحزب الله إلى ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن الجولة الحالية اندلعت في الثاني من آذار، بعد يومين من بدء حرب إسرائيلية أميركية على إيران، حيث دخل حزب الله المواجهة بإطلاق صواريخ عبر الحدود، وردت إسرائيل بقصف جوي واجتياح بري.

وقال صفا إن تحرك حزب الله كان استباقيا، انطلاقا من اعتقاد قيادته بأن إسرائيل كانت تستعد لمعركة ثانية مع لبنان بهدف تدمير الحزب، معتبرا أن المرحلة شكلت “الوقت المناسب” لإعادة بناء معادلة جديدة واستعادة الردع.

كما نفى وجود أي اتفاقات مسبقة مع طهران بشأن دخول الحزب الحرب في حال تعرضت إيران لهجوم.

وأضاف أن حزب الله لا يريد العودة إلى الوضع الذي تلا وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية آنذاك.

“الأربعاء الأسود”

في ما يتعلق بالضربات الأخيرة، قال صفا إن أيًا من مسؤولي أو كوادر حزب الله لم يُقتل في بيروت، مؤكدا أن جميع الذين سقطوا في العاصمة هم “مدنيون بنسبة مئة بالمئة”.

كما نفى مقتل سكرتير الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، مشيرا إلى أن من الممكن أن يكون أحد أقاربه قد قُتل.

وكشف للمرة الأولى أنه أُصيب خلال الحرب السابقة في عام 2024 بعد استهدافه بضربتين إسرائيليتين في بيروت، مضيفا أنه نجا من الهجوم.

توتر مع الحكومة واستعداد مشروط للنقاش

على الصعيد الداخلي، قال صفا إن حزب الله لا يجري حاليا اتصالات مباشرة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام، وأن التواصل يتم عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأشار إلى أن الحزب مستعد لبحث مسألة سلاحه مع الدولة اللبنانية في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، مؤكدا أن ملف السلاح شأن لبناني داخلي لا علاقة له بإسرائيل أو الولايات المتحدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version