بقلم: يورونيوز
نشرت في
تبدأ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين هذا الأسبوع في جولة إقليمية تشمل الأردن وسوريا ولبنان، في زيارة تمثّل الأولى لها إلى دمشق منذ سقوط نظام بشارالأسد قبل عام.
وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية، باولا بينيو، الاثنين أن فون دير لايين ستصل الخميس إلى الأردن للمشاركة في قمة تعقد في عمان، قبل أن تتجه إلى سوريا ثم لبنان.
وتأتي الزيارة بعد لقاء جمع فون دير لايين برئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي، حيث بحث الجانبان سبل دعم الاستقرار والانتقال السياسي في سوريا.
وبعد نحو عام من إطاحة النظام السابق، دخلت سوريا مرحلة انتقالية دقيقة أنهت أربعة عشر عاماً من النزاع المسلح.
وتتعرض الحكومة الجديدة لضغوط دولية متزايدة لحماية الأقليات، لا سيما العلويين، الذين وقعت ضدهم مجازر في الأشهر الماضية.
عقوبات مرفوعة وتعهدات مالية متزايدة
وفي 20 أيار/مايو، أنهى الاتحاد الأوروبي رسمياً جميع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة في عهد النظام السابق. ومنذ سقوطه، توالت زيارات المسؤولين الأوروبيين إلى دمشق، حاملين معهم إعلانات عن مساعدات متعددة للإعمار والتعافي.
وكان آخرها في آذار/مارس، حين تعهّد الاتحاد بتقديم نحو 2.5 مليار يورو لدعم السوريين داخل بلادهم وفي دول الجوار خلال عامَي 2025 و2026.
رسالة بروكسل: الأمل لم يعد حلماً بعيداً
وأعلنت فون دير لايين هذا الالتزام خلال كلمتها في افتتاح المؤتمر التاسع للاتحاد الأوروبي في بروكسل في آذار من العام الماضي، حيث وصفت الوضع السوري بالتحول التاريخي، قائلة: “سوريا بلد جديد. اليوم لم تعد أحلام وتطلعات الشعب السوري معلقة”.
واعتبرت أن بوادر الأمل باتت أقرب إلى التحقق لأول مرة منذ عقود، مشيدة بالخطوات التي اتخذتها السلطات السورية الجديدة منذ توليها المسؤولية.
وفي إشارة مباشرة إلى الأحداث الدامية التي وقعت في محافظة اللاذقية في السادس من آذار/مارس، شدّدت فون دير لايين على أن التزام الحكومة بمحاسبة مرتكبي الجرائم، وحماية الأقليات، وتشكيل حكومة جامعة، يشكّل ركائز أساسية لأي مسار مصالحة وطني جاد.
دعم أوروبي لسوريا
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل أولاً معالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة، لكنه لا يكتفي بذلك، بل يسعى أيضاً إلى دعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب التحول السياسي الشامل.
وأشارت إلى توقعات بعودة 1.5 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم هذا العام، فضلاً عن إمكانية عودة مليونَي نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، مؤكدة أن الاتحاد يعمل مع الدول المضيفة ومنظمات الأمم المتحدة لتسهيل هذه العودة.
وأبرزت فون دير لايين أهمية مشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر بروكسل، معتبرة أن حضوره يمثل لحظة محورية في العلاقة بين الجانبين.
ووجهت له دعوة صريحة لتحديد أولويات شعبه وخطط الحكومة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، مؤكدة: “نحن مستعدون للمضي قدماً معكم في كل خطوة جديدة تتخذونها. أوروبا مستعدة للقيام بدورها”.












