نشرت في
تصاعدت التحذيرات الدولية من خطورة الخطاب المتشدد في سياق التوتر المتفاقم في الشرق الأوسط، مع تنامي المخاوف من انعكاسات التهديدات المتبادلة على المدنيين والبنى التحتية، في ظل اقتراب مهلة حاسمة حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران.
اعلان
اعلان
قلق أممي من التصريحات التصعيدية
في هذا السياق، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلقا بالغا حيال التحذير الذي أطلقه ترامب بشأن احتمال القضاء على “حضارة بكاملها” في إيران في حال عدم الاستجابة للمطالب الأميركية.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك أن غوتيريش ينظر بقلق شديد إلى التصريحات الأخيرة، مشيرا إلى أنها تعكس توجها يحمل شعبا بأكمله أو حضارة كاملة تبعات قرارات ذات طابع سياسي وعسكري.
انتقادات إيرانية حادة لواشنطن
على الضفة المقابلة، وجّه السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي، واصفا تصريحاته بأنها بالغة الخطورة، وتحمل مؤشرات على نية لارتكاب جرائم حرب.
وخلال مداخلته أمام مجلس الأمن الدولي، أشار إلى أن الخطاب المستخدم يتجاوز كونه غير مسؤول، معتبرا أنه يثير قلقا عميقا، ومضيفا أن التهديد بتدمير شامل للبنى التحتية في إيران، بما يشمل الجسور ومحطات توليد الكهرباء ومنشآت الطاقة، يجري “بوقاحة” وعلى مرأى من المجتمع الدولي، ويكشف بشكل علني نية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
تحذير حقوقي من استهداف المدنيين
في موازاة ذلك، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تنامي ما وصفه بالخطاب التحريضي الذي يطبع مسار النزاع في الشرق الأوسط، مشددا على أن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية يندرج ضمن جرائم الحرب.
وبيّن تورك أن القانون الدولي يصنّف أي هجوم متعمد على مدنيين أو منشآت مدنية كجريمة حرب، داعيا إلى ملاحقة جميع المسؤولين عن الجرائم الدولية أمام محاكم مختصة.
ورغم عدم تسمية أي جهة بشكل مباشر، لفت إلى تصاعد هذا النوع من الخطاب خلال الأسبوعين الماضيين من مختلف الأطراف، مع الإشارة إلى تهديدات تتحدث عن القضاء على حضارة كاملة واستهداف منشآت مدنية.
ووصف هذه التهديدات بأنها صادمة ومثيرة للاشمئزاز، محذرا من أن تنفيذها سيضعها ضمن أخطر الجرائم الدولية، ومؤكدا أن الخطاب الذي يبث الخوف والرعب بين المدنيين غير مقبول ويستوجب التوقف الفوري.
كما دعا المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لاحتواء التصعيد والعمل على حماية أرواح المدنيين.












